حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْمُقَدِّمَةُ

وَإِنَّمَا اعْتَمَدْتُ عَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْمَذْكُورَةِ خَاصَّةً ; لِمَوْضِعِهِ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا مِنَ الثِّقَةِ وَالدِّينِ وَالْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْفَهْمِ ، وَلِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ لِرِوَايَتِهِ ، وِرَاثَةً عَنْ شُيُوخِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ مِنْ رِوَايَتِهِ حَدِيثٌ مِنْ أُمَّهَاتِ أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ أَوْ نَحْوِهَا ، فَأَذْكُرُهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَكُلُّ قَوْمٍ يَنْبَغِي لَهُمُ امْتِثَالُ طَرِيقِ سَلَفِهِمْ فِيمَا سَبَقَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْخَيْرِ ، وَسُلُوكِ مِنْهَاجِهِمْ فِيمَا احْتَمَلُوا عَلَيْهِ مِنَ الْبِرِّ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مُبَاحًا مَرْغُوبًا فِيهِ . وَالرِّوَايَاتُ فِي مَرْفُوعَاتِ الْمُوَطَّأِ مُتَقَارِبَةٌ فِي النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ ، وَأَمَّا اخْتِلَافُ رِوَايَتِهِ فِي الْإِسْنَادِ وَالْإِرْسَالِ وَالْقَطْعِ وَالِاتِّصَالِ ; فَأَرْجُو أَنْ تَرَى مَا يَكْفِي وَيَشْفِي فِي كِتَابِنَا هَذَا ، مِمَّا لَا يُخْرِجُنَا عَنْ شَرْطِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِارْتِبَاطِهِ بِهِ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .

فَأَمَّا رِوَايَتُنَا لِلْمُوَطَّأِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَحَدَّثَنَا بِهَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ لَفْظًا مِنْهُ قِرَاءَةً عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَأَنَا أَنْظُرُ فِي كِتَابِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَوَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ . وَحَدَّثَنَا بِهِ أَيْضًا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ ، وَوَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ . وَحَدَّثَنَا بِهِ أَيْضًا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ .

وَحَدَّثَنِي بِهِ أَيْضًا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَالِكٍ . وَبَيْنَ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَرِوَايَةِ ابْنِ وَضَّاحٍ حُرُوفٌ قَدْ قَيَّدْتُهَا فِي كِتَابِي . وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ حُسْنَ الْعَوْنِ عَلَى مَا يُرْضِيهِ ، وَيُقَرِّبُ مِنْهُ ، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .

موقع حَـدِيث