ترجمته
زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ ، يُكْنَى أَبَا جَعْفَرٍ وَاسْمُ أَبِي زِيَادٍ مَيْسَرَةُ فِيمَا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا أَحَدَ الْفُضَلَاءِ الْعُبَّادِ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْمَدِينَةِ مَوْلًى أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَمِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِي وَوَلَاؤُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدٌ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كَانَ زَيْدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَابِدًا ، وَكَانَ يَلْبَسُ الصُّوفَ ، وَكَانَ يَكُونُ وَحْدَهُ ، وَلَا يُجَالِسُ أَحَدًا ، وَكَانَتْ فِيهِ لُكْنَةٌ ، وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ : وَزِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ هُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفِيِّ إِذِ اجْتَمَعُوا عِنْدَ بَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَخَرَجَ الرَّسُولُ فَقَالَ : أَيْنَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ جَرِيرٌ :
يَا أَيُّهَا الْقَارِئُ الْمُرْخِي عِمَامَتَهُ
هَذَا زَمَانُكَ أَنَّى قَدْ مَضَى زَمَنِي
أَبْلِغْ خَلِيفَتَنَا إِنْ كُنْتَ لَاقِيَهُ
أَنَّا لَدَى الْبَابِ مَحْبُوسُونَ فِي قَرَنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِنَّمَا قَالَهُ جَرِيرٌ لِعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . لِمَالِكٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا مِنْ مَرْفُوعَاتِ الْمُوَطَّإِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُرْسَلٌ ، وَآخَرُ مَوْقُوفٌ مُسْنَدٌ . 498 مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ( وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ) . ذَكَرَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ مُوَطَّئِهِ أَحَدُهُمَا آخِرُ كِتَابِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا عَنْهُ . وَذَكَرَهُ في كِتَابِ الْحَجِّ فَنَسَبَهُ ، قَالَ مَالِكٌ : عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ الْخُزَاعِيِّ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَأَلْتُ أَبِي ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ فَقَالَ : ثِقَةٌ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا خِلَافَ ، عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا رَأَيْتَ ، وَلَا أَحْفَظُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ ، وَقَدْ جَاءَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . فَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ يَدُورُ عَلَى دِينَارٍ أَبِي عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَلَيْسَ دِينَارٌ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ . وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَلَيْسَ دُونَ عَمْرٍو مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ فِيهِ ( وَأَحَادِيثُ الْفَضَائِلِ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ ) . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَ ا وَكِيعٌ ، عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَفِي بَصَرِي نُورًا ، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ﴾، أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَشَتَاتِ الْأَمْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي فِي اللَّيْلِ ، وَالنَّهَارِ وَمَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ . وَمُرْسَلُ مَالِكٍ أَثْبَتُ مِنْ تِلْكَ الْمَسَانِيدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرُقٍ شَتَّى ، وَسَنَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ عَلَى غَيْرِهِ ، وَفِي فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ دَلِيلٌ أَنَّ لِلْأَيَّامِ بَعْضِهَا فَضْلًا عَلَى بَعْضٍ ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ ، وَالَّذِي أَدْرَكْنَا مِنْ ذَلِكَ بِالتَّوْقِيفِ الصَّحِيحِ فَضْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ ، وَجَاءَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ، وَيَوْمِ الْخَمِيسِ مَا جَاءَ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يُدْرَكُ بِقِيَاسٍ ، وَلَا فِيهِ لِلنَّظَرِ مَدْخَلٌ . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ مُجَابٌ كُلُّهُ فِي الْأَغْلَبِ ، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَفْضَلِ الذِّكْرِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَوْمٌ : أَفْضَلُ الْكَلَامِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِنَّهَا كَلِمَةُ الْإِسْلَامِ ، وَكَلِمَةُ التَّقْوَى . وَقَالَ آخَرُونَ : أَفْضَلُ الذِّكْرِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، فَفِيهِ مَعْنَى الشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ ، وَفِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ مَا فِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّهُ افْتَتَحَ اللَّهُ بِهِ كَلَامَهُ وَخَتَمَ بِهِ ، وَهُوَ آخِرُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ وَجْهٌ ، وَآثَارٌ تَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ بِهِ ، نَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنَا مِمَّا فِيهِ كِفَايَةٌ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُبَّمَا وَقَفَهُ عَلَى جَابِرٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا : أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَفْضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ لِلَّهِ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا مَعَ حَدِيثِ مَالِكٍ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ الذِّكْرَ كُلَّهُ دُعَاءٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ مَا ، حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زُرَيْقٍ أَبُو زَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَوْمًا مَا كَانَ أَكْثَرَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ ، قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : إِنَّمَا هُوَ ذِكْرٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ قَوْلَهُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حَيْثُ يَقُولُ : إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ثَنَاؤُهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ حَدَّثْتَنِي أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ . ( وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ) قَالَ : هَذَا تَفْسِيرُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ وَفَضْلَهُ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : قَالَ : أُمَيَّةُ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ :
أَأَطْلُبُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي
حَيَاؤُكَ ، إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءْ
إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا
كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءْ
قَالَ سُفْيَانُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا مَخْلُوقٌ حِينَ يُنْسَبُ إِلَى أَنْ يَكْتَفِيَ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ دُونَ مَسْأَلَتِهِ فَكَيْفَ بِالْخَالِقِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ الْحُسَيْنُ : لَمَّا سَأَلْتُ سُفْيَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ هَذَا فَكَأَنِّي إِنَّمَا سَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّنِي لَمْ أَدَعْ كَبِيرَ أَحَدٍ بِالْعِرَاقِ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَمَا فَسَّرَهُ لِي كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هِيَ أَبْيَاتٌ كَثِيرَةٌ قَدْ أَنْشَدَهَا الْمُبَرِّدُ وَحَبِيبٌ فَذَكَرَ بَعْدَ الْبَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ :
وَعِلْمُكَ بِالْحُقُوقِ ، وَأَنْتَ فَرْعٌ
لَكَ الْحَسَبُ الْمُهَذَّبُ وَالسَّنَاءُ
كَرِيمٌ مَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ
عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ ، وَلَا مَسَاءُ
يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُودًا
إِذَا مَا الْكَلْبُ أَجْحَرَهُ الشِّيَاءُ
وَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا
بَنُو تَيْمٍ ، وَأَنْتَ لَهَا سَمَاءُ
وَحَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَوْلُهُ هَذَا قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ ، عَنْ بُكِيْرِ بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أُبَيٍّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يقولُ : اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ لَيْسَ يَجِيءُ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا عَلِمْتُ مَرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَصَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ وَبُكَيْرُ بْنُ عَتِيقٍ رَجُلَانِ صَالِحَانِ . وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ : كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى الزُّهْرِيَّ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ الْحَدَّادِينَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ هَلْ مِنْ دَعْوَةٍ ، قَالَ : نَعَمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّنَاءَ دُعَاءٌ ، وَيُفَسِّرُ مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ فَضَّلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحُجَّتُهُ مَا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَمَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَحُطَّتْ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً ، وَمَنْ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَذَلِكَ ثَنَاءُ اللَّهِ - وَثَنَاؤُهُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - فَمِثْلُ ذَلِكَ ، وَمَنْ قَالَ : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً وَحُطَّتْ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ السَّلُولِيِّ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : اخْتَارَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْكَلَامَ ، فَأَحَبُّ الْكَلَامَ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً ، وَكَفَّرَ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً ، وَمَنْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَذَلِكَ جَلَالُ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً ، وَكَفَّرَ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً ، وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا عِشْرُونَ حَسَنَةً ، وَكُفِّرَ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً ، وَمَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَذَلِكَ ثَنَاءُ اللَّهِ وَثَنَاؤُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَتَبَ لَهُ بِهَا ثَلَاثِينَ حَسَنَةً ، وَكَفَّرَ عَنْهُ ثَلَاثِينَ سَيِّئَةً . قَالَ حَمْزَةُ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ السَّلُولِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ضَمْرَةَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَ سَوَاءٌ احْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ حَمْزَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ لَا تُبَالِي بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ . وَخَالَفَهُ ابْنُ فُضَيْلٍ فَرَوَاهُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ وَاضِحَةٌ ، وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَمْدُ لِلَّهِ وَاضِحٌ ، وَقَدْ جَاءَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَفْضِيلُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَى الْحَمْدِ لِلَّهِ ، وَتَقْدِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَى الذِّكْرِ كُلِّهِ . وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ فِي تَارِيخِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَتَبَ صَاحِبُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَفْضَلِ الْكَلَامِ مَا هُوَ ؟ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ ؟ وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَكْرَمِ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ ؟ وَأَكْرَمِ الْإِمَاءِ عَلَى اللَّهِ ؟ وَعَنْ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْخَلْقِ لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ ؟ وَيَسْأَلُهُ عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ ، وَعَنِ الْمَجَرَّةِ ، وَعَنِ الْقَوْسِ ، وَعَنْ مَكَانٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ . فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَةُ الْكِتَابَ ، قَالَ : أَخْزَاهُ اللَّهُ ، وَمَا عِلْمِي بِمَا هَاهُنَا . فَقِيلَ لَهُ : اكْتُبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ ، فكتب إليه يسأله ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ( إِنَّ ) أَفْضَلَ الْكَلَامِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ : كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ لَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِهَا ، وَالَّتِي تَلِيهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ : أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ ، وَالَّتِي تَلِيهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ : كَلِمَةُ الشُّكْرِ ، وَالَّتِي تَلِيهَا اللَّهُ أَكْبَرُ : فَاتِحَةُ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ : آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَكْرَمُ الْإِمَاءِ عَلَى اللَّهِ : مَرْيَمُ ، وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ فَآدَمُ ، وَحَوَّاءُ ، وَالْكَبْشُ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ ، وَعَصَا مُوسَى حَيْثُ أَلْقَاهَا فَصَارَتْ ثُعْبَانًا مُبِينًا ، وَأَمَّا الْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ فَالْحُوتُ حِينَ الْتَقَمَ يُونُسَ ، وَأَمَّا الْمَجَرَّةُ فَبَابُ السَّمَاءِ ، وَأَمَّا الْقَوْسُ فَإِنَّهَا أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ ، وَأَمَّا الْمَكَانُ الَّذِي طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ ، وَلَمْ تَطْلُعْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ، فَالْمَكَانُ الَّذِي انْفَرَجَ مِنَ الْبَحْرِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ . فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ أَرْسَلَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ فَقَالَ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَذَا عِلْمٌ ، وَمَا أَصَابَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ . وَمِنَ الْحُجَّةِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْضِيلِ سُبْحَانَ اللَّهِ : مَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ : ( لِي ) رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ . وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَفْضَلُ الْكَلَامِ ، فَمِنْ حُجَّتِهِ حَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا : أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَتْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ ، أَصَابَ قَبْلَهَا مَا أَصَابَهُ . وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَافِظُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ إِمْلَاءً ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقُ فِي كِتَابِهِ فِي الصَّحَابَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِبَادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَزْرَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْمُجَالِدِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَفْضَلُ الْكَلَامِ ؟ قَالَ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ قُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِى وَيُمِيتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، مِائَةَ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ فَأَنْتَ أَفْضَلُ النَّاسِ عَمَلًا إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِكَ ، وَأَكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَلَا تَنْسَ الِاسْتِغْفَارَ فِي صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا مَمْحَاةٌ لِلْخَطَايَا ، رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ . وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ أَبُو شَرِيكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْضَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا ، وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ . حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نِعْمَتَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَذْكُرُ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَبَدًا ، غُفِرَ لَهُ أَبَدًا . وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ ، وَأَدْعُوكَ بِهِ ، قَالَ : يَا مُوسَى قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ ، كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا ، قَالَ : قُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ ، قَالَ : يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، كَانَ لَهُ أَمَانًا مِنَ الْفَقْرِ ، وَأُنْسًا مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ ، وَاسْتَجْلَبَ بِهِ الْغِنَى ، وَاسْتَقْرَعَ بِهِ بَابَ الْجَنَّةِ . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ لَا يَصِحُّ عَنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ قَالَا : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّشِيطِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ( بَصَرِيٌّ ) ثِقَةٌ ، مِنْ وَلَدِ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ اسْتَقْرَعَ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ ، وَأَمِنَ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ ، وَاسْتَجْلَبَ بِهَا الرِّزْقَ ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَقْرِ . وَهَذَا لَا يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ مَنْ يُوثَقُ بِهِ ، وَلَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ تُرْجَى بَرَكَتُهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ : يَا مُعَاذُ اتَّقِ اللَّهَ ، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ ؟ قَالَ : هِيَ أَكْبَرُ الْحَسَنَاتِ . حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ رِشْدِينَ قَالَ : قال : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّدَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلْأَوْزَاعِيِّ : يَا أَبَا عَمْرٍو أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَتَيْ مَرَّةٍ ؟ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ : أَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانُوا يَرْجُونَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ - يَعْنِي بِعَرَفَةَ - حَتَّى لِلْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لِمَالِكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي حُكْمِ هَذَا الْبَابِ ، لِأَنَّهُ تَوْقِيفٌ فِي الْأَغْلَبِ . مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : ذِكْرُ اللَّهِ ، قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَهَذَا يُرْوَى مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ جَيِّدَةٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ ، ثُمَّ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ ، ثُمَّ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّإِ سَوَاءً . قَالَ : وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ . وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ غَدْوَةٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : ذِكْرُ اللَّهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ أَعْظَمُ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِعْطَاءِ الْمَالِ سَحًّا .