الْحَدِيثُ الْخَامِسُ سُمِعَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ
ج٧ / ص٢١٦1765 حَدِيثٌ خَامِسٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجٍّ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَتَنَاوَلَ قَصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ .
فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ صُعُودُ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلْخُطْبَةِ ، وَتَنَاوُلُهُ فِي الْخُطْبَةِ الشَّيْءَ يَرَاهُ ، إِذَا كَانَ فِي تَنَاوُلِهِ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ لِيُعَلِّمَهُ مَنْ جَهِلَهُ ، وَفِيهِ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخُطْبَةِ ، وَتَعْلِيمُ مَا جَهِلُوهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فِي الْخُطْبَةِ ، وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْحَدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْخُطْبَةِ ، وَغَيْرِهَا ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الِاعْتِبَارِ وَالتَّنْظِيرِ وَالْحُكْمِ بِالْقِيَاسِ ، أَلَا تَرَاهُ خَافَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْهَلَاكَ إِنْ ظَهَرَ فِيهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ الْعَمَلِ الَّذِي كَانَ ظَاهِرًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أُهْلِكُوا ، فَفِي هَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَهْلَكَ قَوْمَا بِعَمَلٍ ؛ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ اجْتِنَابُ ذَلِكَ الْعَمَلِ ، دَلِيلُ ذَلِكَ : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ
ج٧ / ص٢١٧يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ : أَنَّ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُمُ اسْتَحَقَّ أَنْ يَنَالَهُ مَا نَالَهُمْ أَوْ يَعْفُوَ اللَّهُ كَذَلِكَ . قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ ، أَنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَمْ يَفْشُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي نِسَائِهِمْ إِلَّا فِي حِينِ ارْتِكَابِهِمُ الْكَبَائِرَ ، وَإِعْلَانِهِمُ الْمَنَاكِرَ ، فَكَأَنَّهَا عَلَامَةٌ لَا تَكَادُ تَظْهَرُ إِلَّا فِي أَهْلِ الْفُسُوقِ وَالْمَعَاصِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . لَا أَنَّهَا فِعْلَةٌ يَسْتَحِقُّ مَنْ فَعَلَهَا الْهَلَاكَ عَلَيْهَا دُونَ أَنْ يُجَامِعَهَا غَيْرُهَا ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِمْ نَهْيًا مُحَرِّمًا ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِمْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ اسْتِخْفَافًا ، فاستحقوا العقوبة ، وَالَّذِي مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ جَاءَ عَنْ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُهُ مِنْ كَرَاهِيَةِ اتِّخَاذِ النِّسَاءِ الشُّعُورَ الْمُسْتَعَارَةَ ، وَوَصْلِهِنَّ بِذَلِكَ شُعُورَهُنَّ ، وَفِيهِ وُرُودُ الْحَدِيثِ بَلَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ ، وَالْوَاصِلَةُ هِيَ الْفَاعِلَةُ لِذَلِكَ ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الطَّالِبَةُ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِهَا . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ : ج٧ / ص٢١٨حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَرِضَتْ ، وَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوا فِيهِ ؛ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ . قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ يَعْقُوبَ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، فَقَالَ : وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَتْ : إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا أَجِدُهُ ، قَالَ : إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِهِ لَقَدْ وَجَدْتِهِ ، أَمَا قَرَأْتِ :
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَتْ : إِنِّي لِأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ بَعْضَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَاذْهَبِي فَانْظُرِي ، قَالَ : فَدَخَلَتْ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ كَانَتْ ج٧ / ص٢١٩كَذَلِكَ لَمْ تُجَامِعْنَا ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ ، فَقَالَ : إِنْ أُمِّي كَانَتْ تَمْشُطُ النِّسَاءَ أَتُرَى لِي أَنْ آكُلَ مِنْ مَالِهَا وَأَرِثَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ لَا تَصِلُ فَلَا بَأْسَ ، هَذَا مِنْ وَرَعِ ابْنِ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَعْرَ بَنِي آدَمَ طَاهِرٌ ، أَلَا تَرَى إِلَى تَنَاوُلِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ فِي الْخُطْبَةِ قَصَّةَ الشَّعْرِ ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : إِنَّ شَعْرَ بَنِي آدَمَ نَجِسٌ ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا قُطِعَ مِنْ ج٧ / ص٢٢٠حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَشْبَاهِهِ ، وَلِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى الصُّوفِ مِنَ الْحَيِّ أَنَّهُ طَاهِرٌ ، وَأَمَّا الصُّوفُ مِنَ الْمَيْتَةِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الْخُطْبَةِ بِالْمَوَاعِظِ وَالسُّنَنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَمُبَاحٌ ، لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ، وَاخْتَلَفُوا فِي سَائِرِ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ لِلْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ نَحْوَ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَرَدِّ السَّلَامِ ، وَلِلْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ مِنْ كتابنا غير هَذَا ، وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا . وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ يُرِيدُ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ عَنْ تَغْيِيرِ مِثْلِ هَذَا وَالْحِفْظِ لَهُ وَالْعَمَلِ بِهِ وَنَشْرِهِ ، يُرِيدُ ج٧ / ص٢٢١أَنَّ الْمَدِينَةَ قَدْ يَظْهَرُ فِيهَا ، وَيَعْمَلُ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ أَهْلِهَا بِمَا لَيْسَ سُنَّةً ، وَإِنَّمَا هُوَ بِدْعَةٌ ، وَاحْتَجَّ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ بِرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ، وَقَدْ حَكَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يَصْنَعُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَمَكَّةَ مِنْ إِخْرَاجِ إِمَائِهِمْ عُرَاةً مُتَّزِرَاتٍ ، وَأَبْدَانُهُنَّ ظَاهِرَةٌ ، وَصُدُورُهُنَّ ، وَعَمَّا يَصْنَعُ تُجَّارُهُمْ مِنْ عَرْضِ جَوَارِيهِمْ لِلْبَيْعِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً ، وَنَهَى عَنْهُ ، وَقَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ ، وَلَا أَمْرِ مَنْ يُفْتِي مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ عَمَلِ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ ، وَقَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يَقُولُ : لَمَّا اتَّخَذَ عُرْوَةُ قَصْرَهُ بِالْعَقِيقِ عُوتِبَ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ لَهُ : جَفَوْتَ عَنْ مَسْجِدِ رَسُولِ ج٧ / ص٢٢٢اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ مَسَاجِدَكُمْ لَاهِيَةً وَأَسْوَاقَكُمْ لَاغِيَةً وَالْفَاحِشَةَ فِي فِجَاجِكُمْ عَالِيَةً ، فَكَانَ فِيمَا هُنَالِكَ عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ عَافِيَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : وَمَنْ بَقِيَ إِنَّمَا بَقِيَ شَامِتٌ بِنَكْبَةٍ أَوْ حَاسِدٌ عَلَى نِعْمَةٍ ، قَالُوا : فَهَذَا عُرْوَةُ يُخْبِرُ عَنِ الْمَدِينَةِ بِمَا ذَكَرْنَا ، فَكَيْفَ يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِ أَهْلِهَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ أَنَّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا يَحْتَجُّ فِي مُوَطَّئِهِ وَغَيْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ عَمَلَ الْعُلَمَاءِ وَالْخِيَارِ وَالْفُضَلَاءِ لَا عَمَلَ الْعَامَّةِ السَّوْدَاءِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ ، وَمِثْلَهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا كِتَابِ الْعِلْمِ بِإِسْنَادِهِ ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . لَيْسَ عِنْدَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ .