حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ

حَدِيثٌ حَادِيَ عَشَرَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ . هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَمْ يَقُلْ جُزَافًا ، وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ فِيهِ : كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّعَامِ الْمَبِيعِ عَلَى الْكَيْلِ ، وَالطَّعَامِ الْمَبِيعِ عَلَى الْجُزَافِ ، وَأَنَّ مَا بِيعَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ مِنَ الطَّعَامِ جُزَافًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ مُشْتَرِيهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ ، وَقَبْلَ أَنْ يَنْقُلَهُ ، وَمَعْنَى نَقْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَبْضُهُ ، وَمَعْنَى قَبْضِهِ عِنْدَ مَالِكٍ اسْتِيفَاؤُهُ ، وَذَلِكَ عِنْدَهُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، دُونَ الْجُزَافِ . وَجَعَلَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ ، وَالِاسْتِيفَاءُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ ، وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَى الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ مِمَّا بِيعَ عَلَى ذَلِكَ ، قَالُوا : وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ فِي مَعْنَى الِاسْتِيفَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - :

الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ

وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ

وَقَوْلِهِ

فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا

وَ

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ

قَالُوا : فَمَا بِيعَ مِنَ الطَّعَامِ جُزَافًا لَا يُحْتَاجُ إِلَى كَيْلِهِ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ إِلَّا التَّسْلِيمُ ، وَبِالتَّسْلِيمِ يُسْتَوْفَى فَأَشْبَهَ الْعَقَارَ ، وَالْعُرُوضَ ، فَلَمْ يَكُنْ بِبَيْعِهِ بَأْسٌ قَبْلَ الْقَبْضِ بِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - :

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ

هَذَا جُمْلَةُ مَا احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ ; لِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ ( وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ بَابِ تَلَقِّي السِّلَعِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا جَاءَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَرَابَحُوا فِيهِ بَيْنَهُمْ فَيُغْلُو السِّعْرَ عَلَى أَهْلِ السُّوقِ ، فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُمْ : حَوِّلُوا عَنْ مَكَانِهِ ، وَانْقُلُوهُ ; يَعْنِي إِلَى أَهْلِ السُّوقِ ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ فَاسِدٌ لَا يُعَضِّدُهُ أَصْلٌ ، وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ ) وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ مَالِكًا مِنْ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ مَا اشْتُرِيَ جُزَافًا مِنَ الطَّعَامِ ، وَبَيْنَ مَا اشْتُرِيَ مِنْهُ كَيْلًا إِلَّا الْأَوْزَاعِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ : مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا جُزَافًا فَهَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ مُكَايَلَةً فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، وَهُوَ نَصُّ قَوْلِ مَالِكٍ ، وَقَدْ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : مَنِ اشْتَرَى ثَمَرَةً لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَهَذَا تَنَاقُضٌ ، وَأَحْسَنُ مَا يُحْتَجُّ بِهِ لِمَالِكٍ فِي قَوْلِهِ هَذَا مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَغَيْرُهُ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدٌ طَعَامًا اشْتَرَاهُ بِكَيْلٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : فَقَوْلُهُ بِكَيْلٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا خَالَفَهُ بِخِلَافِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَمْ يُفَرِّقْ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ الطَّعَامِ الْمَبِيعِ جُزَافًا ، وَالطَّعَامِ الْمَبِيعِ كَيْلًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمُبْتَاعِهِ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَقَبْضُ مَا بِيعَ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَنْ يُكَالَ عَلَى مُبْتَاعِهِ أَوْ يُوزَنَ عَلَيْهِ ، وقبض مَا اشْتَرَى جُزَافًا أَنْ يَنْقُلَهُ مُبْتَاعُهُ ، وَيُحَوِّلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَيُبَيِّنُ بِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا لَهُ كَسَائِرِ الْعُرُوضِ ، وَالْمُصِيبَةُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فِيهِ إِنْ هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ بَائِعِهِ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَالشَّافِعِيُّ وَمَنِ اتَّبَعَهُ ، وَأَحْمَدُ ابْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَالطَّبَرِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَالْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ عُمُومُ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضَمَّنْ ، وَقَوْلُهُ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : إِذَا ابْتَعْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ ، وَلِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ إِذَا ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافًا أَنْ لَا يَبِيعُوهُ حَتَّى يَقْبِضُوهُ وَيَنْقُلُوهُ مِنْ مَوْضِعِهِ . وَقَدْ ذَكَرَ أَمْرَ الْجُزَافِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ نَافِعٍ حُفَّاظٌ مُتْقِنُونَ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالُوا : فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً يُضْرِبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَخْطَأَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَيْسَ لِحَمْزَةَ فِيهِ طَرِيقٌ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَأَيْتُ النَّاسَ يُضْرِبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اشْتَرَوُا الطَّعَامَ جُزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَنْقُلَهُ إِلَى رَحْلِهِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَّلِبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا ابْتَاعُوا طَعَامًا جُزَافًا يُضْرِبُونَ فِي أَنْ يَبِيعُوهُ مَكَانَهُمْ حَتَّى يُئْوُووهُ إِلَى رِحَالِهِمْ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا فِي السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِمْ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ أَيْضًا قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا فِي أَعْلَى السُّوقِ فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : إِذَا آوَاهُ إِلَى رَحْلِهِ ، وَنَقَلَهُ فَقَدْ قَبَضَهُ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يُضْرِبُونَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَبِيعُوهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَبَيْعُ الطَّعَامِ جُزَافًا فِي الصَّبْرَةِ ، وَنَحْوِهَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى إِجَازَتِهِ ، وَفِي السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ اخْتِلَافًا فَسَقَطَ الْقَوْلُ فِيهِ ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا لَمْ يُجِزْ لِمَنْ عَلِمَ مِقْدَارَ صَبْرَتِهِ وَكَدَّسَهُ كَيْلًا أَنْ يَبِيعَهُ جُزَافًا حَتَّى يَعْرِفَ الْمُشْتَرِي مَبْلَغَهُ ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ غَاشٌّ ، وَمُبْتَاعُ ذَلِكَ مِنْهُ بِالْخِيَارِ إِذَا عَلِمَ كَالْعَيْبِ سَوَاءٌ . وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ ، فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ : لَا يَضُرُّهُ عِلْمُهُ بِكَيْلِهِ ، وَجَائِزٌ لَهُ بَيْعُهُ جُزَافًا ، وَإِنْ عُلِمَ كَيْلُهُ ، وَكَتَمَ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ

فَكُلُّ بَيْعٍ حَلَالٌ عَلَى ظَاهِرِ هَذِهِ الْآيَةِ ، إِلَّا أَنْ تَمْنَعَ مِنْهُ سُنَّةٌ ، وَلَمْ تَرِدْ سُنَّةٌ فِي الْمَنْعِ مِنْ هَذَا ، بَلْ قَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِي إِجَازَةِ بَيْعِ الطَّعَامِ جُزَافًا ، وَلَمْ تَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ أَكْثَرُهُمْ بَيْنَ الْعَالِمِ بِذَلِكَ وَالْجَاهِلِ ، قَالُوا : فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ عِلْمِ كَيْلِ طَعَامِهِ ، وَبَيْنَ مَنْ جَهِلَهُ فِي ذَلِكَ ، قَالُوا : وَإِنَّمَا الْغِشُّ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ جُزَافًا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مُسْتَوِيًا ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْغِشِّ الْمَعْرُوفِ ، فَأَمَّا عِلْمُ الْبَائِعِ بِمِقْدَارِ كَيْلِهِ فَلَيْسَ بِغِشٍّ ، وَمِمَّنْ قَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الْإِنْسَانُ طَعَامًا قَدْ عُلِمَ مِقْدَارُهُ مُجَازَفَةً مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارُهُ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَدَاوُدُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَالطَّبَرِيُّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْبَائِعَ إِذَا عَلِمَ بِكَيْلِ طَعَامِهِ ، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِي كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا ، وَكَانَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرَّدِّ ، وَجَمِيعُ الطَّعَامِ ، وَالْإِدَامُ ، فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَعِلْمُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ هَذَا الْبَابِ ، فَالْمَشْهُورُ عَنْهُ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ، وَقَدْ حَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْوَقَّارُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُبَعْ مَا اشْتُرِيَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَالْإِدَامِ جُزَافًا قَبْلَ قَبْضِهِ وَنَقْلِهِ ، وَاخْتَارَهُ الْوَقَّارُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ; لِثُبُوتِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَمَلِ أَصْحَابِهِ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ ، فَلَمَّا اسْتَوْفَيْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حسنا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ تُبَاعَ حَيْثُ تُبْتَاعُ السِّلَعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ . عَمَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ السِّلَعَ ، فَظَاهِرُهُ حُجَّةٌ لِمَنْ جَعَلَ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا ، وَلَكِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ السِّلَعَ الْمَأْكُولَةَ وَالْمُؤْتَدَمَ بِهَا ; لِأَنَّ عَلَى الزَّيْتِ خَرَجَ الْخَبَرُ ، وَجَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : فَلَمَّا اشْتَرَيْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا ، الْحَدِيثَ ، وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ جُزَافًا بِظَرْفِهِ ، فَحَازَهُ إِلَى نَفْسِهِ كَمَا كَانَ ، فِي ذَلِكَ الظَّرْفِ قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهُ أَوْ يَنْقِلَهُ . وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَوِ اسْتَوْفَاهُ بِالْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ إِلَى آخِرِهِ لَجَازَ لَهُ بَيْعُهُ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مَا يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ قَوْلَهُ فَلَمَّا اسْتَوْفَيْتُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، أَوْ يَكُونُ لَفْظًا غَيْرَ مَحْفُوظٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَوْ يَكُونُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَآهُ قَدْ بَاعَهُ فِي الْمَوْضُوعِ الَّذِي ابْتَاعَهُ فِيهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاسْتِيفَائِهِ لَهُ فَنَقَلَ الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِ مَا ذَكَرَهُ زَيْدٌ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهُ ، وَقَدِ ابْتَاعَهُ جُزَافًا ، وَحَازَهُ إِلَى رَحْلِهِ وَبَانَ بِهِ ، وَهُمَا جَمِيعًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ حِينَئِذٍ بَيْعُهُ عُلِمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي انْتِقَالِهِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ ، قَبَضَهُ عَلَى مَا يَعْرِفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ الْقَبْضُ ، وَقَلَّمَا يُمْكِنُ قَبْضُهُ إِلَّا بِانْتِقَالِهِ ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ فَهِمَ وَلَمْ يُعَانِدْ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمُجَازَفَةِ فَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى الْقَوْلِ بِكَرَاهَةِ مَا كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ( جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ ) . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَمِيلٍ قَالَ : سَأَلْتُ مُجَاهِدًا ، وَطَاوُس ، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي الطَّعَامَ فَيَشْتَرِيهِ فِي الْبَيْتِ مِنْ صَاحِبِهِ مُجَازَفَةً لَا يَعْلَمُ كَيْلَهُ ، وَرَبُّ الطَّعَامِ يَعْلَمُ كَيْلَهُ فَكَرِهُوهُ كُلُّهُمْ . وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجَوْزِ : إِذَا عَلِمَ صَاحِبُهُ عَدَدَهُ ، وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَبِعْهُ مُجَازَفَةً قَالَ : وَأَمَّا الْقِثَّاءُ ، وَنَحْوُهُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُجَازَفَةً ، وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ عَدَدَهُ ، وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ ، وَتَابِعَهُ عَلَى ذَلِكَ اللَّيْثُ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ ثم حَمْلِهِ إِلَى بَلَدٍ يُوزَنُ فِيهِ فَهُوَ لَمْ يَبِعْهُ جُزَافًا ، وَإِنْ كَانَ حَيْثُ حَمَلَهُ لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا بِذَلِكَ . وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ بَيْعُ شَيْءٍ لَهُ بَالٌ جُزَافًا نَحْوَ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالْمَوَاشِي وَالْبَزِّ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ; لِمَا لَهُ قَدْرٌ وَبَالٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُهُ الْخَطَرُ وَالْقِمَارُ ، وَهَذَا عِنْدَهُمْ خِلَافُ مَا يُعَدُّ وَيُكَالُ وَيُوزَنُ مِنَ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ ، وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ تَحْوِيهِ الْعَيْنُ ، وَيَتَقَارَبُ فِيهِ النَّظَرُ بِالزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ ، وَالنُّقْصَانِ الْيَسِيرِ ، وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ يَحْتَجُّ لمالك فِي كَرَاهِيَتِهِ لِمَنْ عَلِمَ كَيْلَ طَعَامِهِ أَوْ وَزْنَهُ وَمِقْدَارَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُجَازَفَةً مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ ، وَيَكْتُمُ عَلَيْهِ فِيهِ بِأَنْ قَالَ : الْمُجَازَفَةُ مُفَاعَلَةٌ ، وَهِيَ مِنِ اثْنَيْنِ ، وَلَا تَكُونُ مِنْ وَاحِدٍ فَلَا يَصِحُّ حَتَّى يَسْتَوِيَ عِلْمُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعِ فِيمَا يَبْتَاعُهُ مُجَازَفَةً ، وَهَذَا قَوْلٌ لَا يَلْزَمُ ، وَحَجَّةٌ تَحْتَاجُ إِلَى حُجَّةٍ تُعَضِّدُهَا ، وَلَيْسَ هَذَا سَبِيلُ الِاحْتِجَاجِ ، وَالَّذِي كَرِهَهُ لَهُ مَالِكٌ ; لِأَنَّهُ دَاخِلٌ عِنْدِهِ فِي بَابِ الْقِمَارِ ، وَالْمُخَاطَرَةِ ، وَالْغِشِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا ، فَسَأَلَهُ ; كَيْفَ تَبِيعُ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ ; أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ، فَإِذَا هُوَ مَبْلُولٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، وَسَعِيدٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا .

ورد في أحاديث13 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث