الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ
حَدِيثٌ ثَانٍ وَعِشْرُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّأِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الْمُصْعَبِ ، وَمُطَرِّفٌ ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَرُوحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَحَدَّثَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ - وَهُوَ عِنْدَنَا فِي مُوَطَّأِ أَبِي الْمُصْعَبِ عَنْ عَائِشَةَ . وَرَوَاهُ قَوْمٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، لَمْ يَذْكُرُوا عَائِشَةَ .
وَرَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ - غَيْرَ مَالِكٍ - عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ يُخَالِفُونَهُ فِي الْإِسْنَادِ جَعَلَهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، هَكَذَا قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَعِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَحْدَهُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، قَالَ : فَأَيُّ الْعَتَاقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَتُعِينُ الضَّائِعَ ، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ؟ قَالَ : تَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ . هَكَذَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، وَجَمَاعَةُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ : عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَتَابَعَهُ الْبَرْمَكِيُّ عَنْ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ .
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِثْلَ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ سَوَاءٌ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ .
قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ : وَحَدَّثَنَا مَسْرُورُ بْنُ نُوحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عَنْ عَائِشَةَ غَيْرَ مَالِكٍ ، قَالَ : وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَوَكِيعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ .
قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ فَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسِبْتُهُ قَالَ : أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ أَنَا أَشُكُّ ، قَالَ : أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا . وَأَمَّا حَدِيثُ الْقَطَّانِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، قَالَ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، قُلْتُ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا .
وَذَكَرَهُ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ القرشي قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهَكَذَا رَوَاهُ حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى يُشْكِلُ ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ فِيهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ .