باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره
باب الجنب يخرج ويمشي في السوق ، [وغيره] وقال عطاء : يحتجم الجنب ، ويقلم أظفاره ، ويحلق رأسه ، وإن لَم يتوضأ . حاصل هَذا أن الجنب لَهُ تأخير غسل الجنابة ما لَم يضق عليهِ وقت الصلاة ، وله أن ينصرف في حوائجه ، ويخرج من بيته ، ويمشي في الأسواق ، ويدخل إلى بيوت أهله وغيرهم لقضاء حوائجه . وما حكاه عَن عطاء معناه أن الجنب لا يكره لَهُ الأخذ من شعره وظفره في حال جنابته ، ولا أن يخرج دمه بحجامة وغيرها .
وقال الإمام أحمد في الجنب يحتجم ، ويأخذ من شعره وأظفاره ، أو يختضب : لا بأس بهِ . قالَ : ولا بأس أن يطلي بالنورة ، كانَ عطاء يقول : لا بأس بهِ . وقال : لا بأس أن تختضب الحائض .
وقال إسحاق بن راهويه : خضاب المرأة في أيام حيضها لا بأس بهِ ، سنة ماضية من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهن من أهل العلم . وروى أيوب عَن معاذة أن امرأة سألت عائشة : أتختضب الحائض ؟ فقالت : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نختضب ، فلم يكن ينهانا عَنهُ . خرجه ابن ماجه .
ولا نعلم في هَذا خلافًا ، إلا ما ذكره بعض أصحابنا وَهوَ أبو الفرج الشيرازي - أن الجنب يكره لَهُ الأخذ من شعره وأظفاره ، وذكر فيهِ حديثًا مرفوعًا . وهذا المرفوع خرجه الإسماعيلي في ( مسند علي ) بإسناد ضعيف جدًا عَن علي مرفوعًا : ( لا يقلمن أحد ظفرًا ، ولا يقص شعرًا - إلا وَهوَ طاهر . ومن اطلى وَهوَ جنب كانَ [علته] عليهِ ) .
وذكر كلامًا . قيل لَهُ : لَم يا رسول الله ؟ قالَ : ( لأنه لا ينبغي أن يلقي الشعر إلا وَهوَ طاهر ) . وهذا منكر جدًا ، بل الظاهر أنهُ موضوع ، والله أعلم .