باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره
حدثنا عياش : نا عبد الأعلى : نا حميد ، عَن بكر ، عَن أبي رافع ، عَن أبي هريرة ، قالَ : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب ، فأخذ بيدي ، فمشيت معه حتى قعد . فانسللت ، فأتيت الرحل ، فاغتسلت ، ثم جئت وَهوَ قاعد ، فقالَ : ( أين كنت يا أبا هريرة ؟ ) فقلت لَهُ ، فقالَ : ( سبحان الله ! إن المؤمن لا ينجس ) . وفي هَذهِ الرواية زيادة على الرواية السابقة ، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد أبي هريرة [...] وَهوَ يمشي معه حتى قعدا .
وهذا استدل بهِ على استحباب المصافحة ، وعلى جواز مصافحة الجنب ، وقد يكون في يده عرق . وفي المعنى أيضا عَن حذيفة : خرجه مسلم من طريق أبي وائل ، عَن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وَهوَ جنب ، فحاد عَنهُ ، فاغتسل . ثم جَاءَ ، فقالَ : كنت جنبًا ، فقالَ : ( إن المسلم لا ينجس ) .
وخرجه أبو داود ، ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه ، فأهوى إليه ، فقالَ : إني جنب ، قالَ : ( إن المؤمن لا ينجس ) . وخرجه النسائي وابن حبان في ( صحيحه ) من طريق أبي بردة ، عَن حذيفة ، قالَ : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقي الرجل من أصحابه مسحه ودعا [لَهُ] . قالَ : فرأيته يومًا بكرة ، فحدت عَنهُ ، ثم أتيته حين ارتفع النهار ، فقالَ : ( إني رأيتك ، فحدت عني ! ) فقلت : إني كنت جنبًا ، فخشيت أن تمسني ! فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن المسلم لا ينجس ) .