حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب ما يستر من العورة

خرجه من رواية : ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة ، قال : بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر ، نؤذن بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . قال حميد بن عبد الرحمن ، ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ، فأمره أن يؤذن بـ ( براءة ) . قال أبو هريرة : فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان .

ليس في حديث أبي هريرة هذا تصريح برفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روي عنه من وجه آخر بنحو هذا السياق - أيضا - وروي الحديث - أيضا - من حديث علي بن أبي طالب بلفظ يدل على رفعه . خرجه الإمام أحمد والترمذي .

وقد روي حديث علي مرفوعا صريحا ؛ وروي - أيضا - مرفوعا من حديث ابن عباس بإسناد فيه ضعف . وبكل حال ؛ فإنما نودي بذلك بمنى يوم النحر فِي حجة الصديق رضي الله عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، هذا أمر لا يرتاب فيه وإن لم يصرح بذلك في كثير من الروايات . وقد كانت عادة أهل الجاهلية الطواف بالبيت عراة ، فأبطل الله ذلك ونهى عنه .

وفي صحيح مسلم عن ابن عباس ، قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، وتقول : اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله قال : فنزلت : يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ فإن كان البخاري خرج هذا الحديث في هذا الباب ؛ لأن سبب النهي عن التعري في الطواف كان كشف فروجهم ، فنهوا عن ذلك خاصة ، ففيه نظر ؛ لأن ابن عباس إنما حكى هذا عن طواف النساء ، والمرأة كلها عورة بالنسبة إلى الصلاة سوى وجهها ، وفي كفيها خلاف سبق ذكره .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث