باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد
باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد 451 - حدثنا قتيبة : ثنا سفيان ، قال : قلت لعمرو : أسمعت جابر بن عبد الله يقول : مر رجل في المسجد ، ومعه سهام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمسك بنصالها ؟ قال : نعم وخرجه في موضع آخر من كتابه بلفظ آخر ، وهو : أن رجلا مر في المسجد بأسهم ، قد أبدى نصولها ، فأمره أن يأخذ بنصولها ، لا تخدش مسلما . وخرجه مسلم من رواية أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا كان يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها . وقد خرج البخاري في الباب الذي يلي هذا : حديث أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها ، لا يعقر بكفه مسلما .
وخرجه مسلم - أيضا . وفي هذا الحديث : ذكر علة ذلك ، وهو : خشية أن تصيب مسلما من حيث لا يشعر صاحبها ، وسوّى في ذلك بين السوق والمسجد ؛ فإن الناس يجتمعون في الأسواق والمساجد ، فليس للمسجد خصوصية بذلك حينئذ . لكن ؛ قَدْ يقال : إن المسجد يختص بقدر زائد عَن السوق ، وَهُوَ : أنه قَدْ روي النهي عن إشهار السلاح فيه ونثر النبل .
خرجه ابن ماجه من رواية زيد بن جبيرة ، عن داود بن الحصين ، عن نافع ، عن ابن عمر - مرفوعا - : خصال لا ينبغين في المسجد : لا يتخذ طريقا ، ولا يُشهر فيه سلاح ، ولا ينبض فيه بقوس ، ولا ينثر فيه نبل ، ولا يمر فيه بلحم نيء ، ولا يضرب فيه حد ، ولا يقتص فيه من أحد ، ولا يتخذ سوقا . ورفعه منكر ، وزيد بن جبيرة ضعيف جدا ، متفق على ضعفه . وخرج - أيضا - : النهي عن سل السيوف في المسجد ، من حديث واثلة - مرفوعا - بإسناد ضعيف جدا .
وقال عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى : لا يسل السيف في المسجد . خرجه وكيع في كتابه . وقال أصحابنا : لا يشهر السلاح في المسجد .