حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي

وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء ، وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق ، دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف ، وأنت ذاهب إلى مكة وقد ابتني ثم مسجد ، فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد ، كان يتركه عن يساره ووراءه ويصلي أمامه إلى العرق نفسه ، وكان عبد الله يروح من الروحاء فلا يصلي الظهر حتى يأتي ذلك المكان ، فيصلي فيه الظهر ، وإذا أقبل من مكة فإن مر به قبل الصبح بساعة أو من آخر السحر عرس حتى يصلي بها الصبح قال الخطابي : العرق : جبيل صغير . ومنصرف الروحاء : المنصرف - بفتح الراء - ويقال : إن بينه وبين بدر أربعة برد ، والمسجد المبني هناك ، قيل : إنه في آخر وادي الروحاء مع طرف الجبل على يسار الذاهب إلى مكة . وقيل : إنه لم يبق منه منذ زمان إلا آثار يسيرة ، وأنه كان يعرف حينئذ بمسجد الغزالة .

وذكروا : أن عن يمين الطريق لمن كان بهذا المسجد وهو مستقبل النازية موضع كان ابن عمر ينزل فيه ، ويقول : هذا منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ثم شجرة ، كان ابن عمر إذا نزل وتوضأ صب فضل وضوئه في أصلها ، ويقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل . والنازية : قال صاحب معجم البلدان : - بالزاي وتخفيف الياء - : عين على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة قرب الصفراء ، وهي إلى المدينة أقرب . ولم يصرح ابن عمر في صلاته إلى هذا العرق بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى إليه ، ولكن محافظته على الصلاة في هذا المكان ذاهبا وراجعا وتعريسه به حتى يصلي به الصبح يدل على أنه إنما فعل ذلك اقتداء بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيه .

ثم رجعنا إلى بقية الحديث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث