باب يرد المصلي من مر بين يديه
باب يرد المصلي من مر بين يديه ورد ابن عمر في التشهد وفي الكعبة ، وقال : إن أبى إلا أن يقاتله قاتله رد ابن عمر في الكعبة قد ذكرناه في باب : السترة بمكة وغيرها . وأما رده في التشهد ، فقال أبو نعيم : ثنا فطر بن خليفة ، عن عمرو بن دينار ، قال : مررت بابن عمر بعد ما جلس في آخر صلاته حتى أنظر ما يصنع ، فارتفع من مكانه فدفع في صدري . قال : وثنا جعفر بن برقان ، عن عمرو بن دينار ، قال : أردت أن أمر بين يدي ابن عمر وهو يصلي ، فانتهرني بتسبيحة .
قال : وثنا بشير بن مهاجر ، قال : رأيت أنس بن مالك وهو جالس في صلاته لم ينصرف ، فجاء رجل يريد أن يمر بينه وبين السارية ، فأماطه . وروى ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : انصرف الإمام من العصر ، فقمت أبادر مجلس عبيد بن عمير ، فمررت بين يدي ابن عمر وأنا لا أشعر ، فقال : سبحان الله ، سبحان الله - مرتين - وجثا على ركبتيه ، ومد يديه حتى ردني . وأما قول ابن عمر : إن أبى إلا أن تقاتله فقاتله .
فقد خرجه عبد الرزاق في كتابه عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : لا تدع أحدا يمر بين يديك وأنت تصلي ، فإن أبى إلا أن تقاتله فقاتله . وقد روي عن ابن عمر مرفوعا من رواية الضحاك بن عثمان ، عن صدقة بن يسار ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه ، فإن أبى فليقاتله ؛ فإن معه القرين . خرجه مسلم .
وفي رواية أخرى لابن ماجه : فإن معه العزى . وروى النضر بن كثير أبو سهل السعدي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا كنت تصلي فمر بين يديك أحد ، فرده ، فإن أبى فرده ، فإن أبى فقاتله ؛ فإنه شيطان . خرجه الدارقطني في المختلف والمؤتلف .
وقال في النضر هذا : فيه نظر . وكذا قال أبو حاتم الرازي : شيخ فيه نظر . وكذا قال البخاري : فيه نظر .
وقال في موضع آخر : عنده مناكير . وخرجه الطبراني في الأوسط ، وقال : تفرد به النضر بن كثير . ولفظه : فإن عاد الرابعة فقاتله .
وخرجه البزار ، وقال : لا نعلم أسند قتادة عن نافع ، عن ابن عمر إلا هذا ، ولا رواه عن سعيد إلا النضر ، وهو بصري مشهور لا بأس به . وزعم ابن حبان : أنه يروي الموضوعات عن الثقات . فالله أعلم .