باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد
باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد ؟ 519 - حدثنا عمرو بن علي : ثنا يحيى : ثنا عبيد الله : ثنا القاسم ، عن عائشة ، قالت : بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار ؛ لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة ، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتهما . وقد تقدم هذا الحديث في باب : التطوع خلف المرأة من رواية أبي سلمة ، عن عائشة ، أنها قالت : كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ، فإذا قام بسطتهما . قالت : والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح .
فدل على أن غمزها عند السجود كان لضيق المكان حيث كانت قدماها في موضع سجوده ، فكان يغمزها لتكف قدميها فيسجد في موضعهما ، وكان ذلك في سواد الليل وظلمته ، فلم يكن يدرك التنبيه منه بإشارة ونحوها ، فلذلك احتاج إلى غمزها . ولم يجئ في حديثها هذا : بأي شيء كان يغمزها . وقد روي في حديث آخر ، أنه كان إذا أراد أن يوتر غمزها برجله .
وفي رواية : مسها برجله . ويأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى . واستدل بالحديث على أن مس النساء بغير شهوة لا ينقض الطهارة ، كما هو قول مالك وأحمد في ظاهر مذهبه .
ومن يقول : إن المس لا ينقض بكل حال ، كما يقول أبو حنيفة وأحمد في رواية عنه .