باب الصلاة كفارة
حدثنا قتيبة : ثنا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن ابن مسعود ، أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فأنزل الله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ قال الرجل : يا رسول الله ، ألي هذا ؟ قال : ( لجميع أمتي كلهم ) . هذا الذنب الذي أصابه ذلك الرجل وسأل عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت الآية بسببه كان من الصغائر ، وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن الصلاة إنما تكفر الصغائر دون الكبائر . وكذلك الوضوء ، غير أن الصلاة تكفر أكثر مما يكفر الوضوء ، كما قال سلمان الفارسي - رضي الله عنه - : الوضوء يكفر الجراحات الصغار ، والمشي إلى المسجد يكفر أكثر ، والصلاة تكفر أكثر من ذلك .
خرجه محمد بن نصر المروزي وغيره . وقد سبق في حديث حذيفة : فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ؛ وذلك لأن أكثر ما يصيب الإنسان في هذه الأشياء تكون من الصغائر دون الكبائر . وقد ذكرنا في كتاب الوضوء الاختلاف في أن الوضوء : هل يكفر الصغائر خاصة ، أم يعم الذنوب كلها ؟ والأكثرون على أنه لا يكفر سوى الصغائر ، وقد ذهب قوم إلى أنه يكفر الكبائر - أيضا - ، وسنذكره فيما بعد - إن شاء الله سبحانه وتعالى .