باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة وجمع وقول المؤذن الصلاة في الرحال
ثنا محمد بن يوسف : ثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث ، قال : أتى رجلان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يريدان السفر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما ، ثم ليؤمكما أكبركما ) . في هذه الرواية : التصريح بأنه أمرهما بذلك من حين خروجهما من المدينة مسافرين . وخرجه النسائي ، ولفظه : قال : ( إذا سافرتما ، فأذنا وأقيما ) .
ولكنه أمرهما معا بالأذان والإقامة ، فهذا إما أن يحمل على أذانهما مجتمعين أو منفردين . وبكل حال ؛ فيدل على أنه يستحب في السفر الزيادة على مؤذن واحد . فهذه رواية خالد الحذاء عن أبي قلابة تخالف رواية أيوب عن أبي قلابة في ألفاظ عديدة من هذا الحديث .
قال الإمام أحمد : لا أعلم أحدا جاء به إلا خالد - يعني : في الأذان والإقامة في السفر - وقال : هذا شديد على الناس : انتهى . وقد روي بلفظ آخر عن خالد الحذاء ، وهو : ( إذا حضرت الصلاة ) - من غير ذكر سفر ولا حضر . وقد خرجه البخاري في موضع آخر .