حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب فَضْلِ مَنْ غَدَا إلى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ

باب فَضْلِ مَنْ غَدَا إلى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ 662 - حدثنا عَلِيّ بْن عَبْد الله ، ثنا يزيد بْن هارون ، أنا مُحَمَّد بْن مطرف ، عَن زيد بْن أسلم ، عَن عَطَاء بْن يسار ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن النبي صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله لَهُ نزلاً من الجنة كُلَّمَا غدا أو راح ) . الغدو : يكون من أول النهار ، والرواح : يكون من آخره بعد الزوال ، وقد يعبر بأحدهما عَن الخروج والمشي ، سواء كَانَ قَبْلَ الزوال أو بعده ، كما فِي قوله صلى الله عليه وسلم فِي الجمعة : ( من راح فِي الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ) عَلَى مَا حمله عَلِيهِ جمهور العلماء . ومعنى الحَدِيْث : أن من خرج إلى المسجد للصلاة فإنه زائر الله تعالى ، والله يعد لَهُ نزلاً من المسجد ، كُلَّمَا انطلق إلى المسجد ، سواء كَانَ فِي أول النهار أو فِي آخره .

والنزل : هُوَ مَا يعد للضيف عِنْدَ نزوله من الكرامة والتحفة . قَالَ الحافظ أبو موسى المديني : وزيد فِيهِ فِي غير هذه الرواية : ( كما لَوْ أن أحدكم زاره من يحب زيارته لاجتهد فِي إكرامه ) . وخرج من طريق الطبراني بإسناده ، عَن سَعِيد بْن زربي ، عَن ثابت ، عَن أَبِي عُثْمَان ، عَن سلمان ، عَن النبي صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : ( من توضأ فأحسن الوضوء ثُمَّ أتى المسجد فهو زائر الله ، وحق عَلَى المزور أن يكرم الزائر ) .

قَالَ أبو موسى : ورواه سُلَيْمَان التيمي ، وداود بْن أَبِي هند ، وعوف ، عَن أَبِي عُثْمَان ، عَن سلمان ، موقوفاً لا مرفوعاً . وسعيد بن زربي ، فِيهِ ضعف . وخرج - أيضاً - من طريق الطبراني بإسناده ، عَن يَحْيَى بْن الحارث ، عَن الْقَاسِم ، عَن أَبِي أمامة ، قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الغدو والرواح إلى المساجد من الجهاد فِي سبيل الله ) .

وذكر مَالِك فِي ( الموطأ ) عَن سمي مَوْلَى أَبِي بَكْر ، أن أبا بَكْر بْن عَبْد الرحمن كَانَ يَقُول : من غدا أو راح إلى المسجد لا يريد غيره ؛ ليعلم خيراً أو يتعلمه ، ثُمَّ رجع إلى بيته ، كَانَ كالمجاهد فِي سبيل الله . ومما يستدل بِهِ عَلَى أن قصد المساجد للصلاة فيها زيارة لله عز وجل مَا خرجه ابن ماجه بإسناد فِيهِ ضعف ، من حَدِيْث أَبِي الدرداء ، عَن النبي صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : ( إن أحسن مَا زرتم بِهِ الله فِي قبوركم ومساجدكم البياض ) .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث