باب رفعِ البصرِ إلى الإمَامِ فِي الصَّلاَةِ
باب رفعِ البصرِ إلى الإمَامِ فِي الصَّلاَةِ وقالت عَائِشَة : قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم : ( رأيت جهنم يحطم بعضها بعضاً حِينَ رأيتموني تأخرت ) . حَدِيْث عَائِشَة ، يأتي فِي ( أبواب : الكسوف ) إن شاء الله تعالى ، وليس فِيهِ رفع البصر إلى الإمام فِي الصلاة ، إنما فِيهِ مد البصر إلى مَا بَيْن يدي المصلي ، وقد سبق القول فِي هَذَا في الباب الماضي ، وأن النظر إلى الآخرة ومتعلقاتها فِي الصلاة حسن ، سواء كَانَ نظر عين أو قلب . وقد خرج فِي هَذَا الباب أربعة أحاديث : الأول : 746 - حَدَّثَنَا موسى ، ثنا عَبْد الواحد ، ثنا الأعمش ، عَن عمارة بْن عمير ، عَن أَبِي معمر ، قَالَ : قلنا لخباب : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فِي الظهر والعصر ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قلنا : بم كنتم تعرفون ذَلِكَ ؟ قَالَ : باضطراب لحيته .
فهذا فِيهِ دليل عَلَى أن المأموم ينظر إلى إمامه ، ويراعي أقواله فِي قيامه ؛ لأنهم إنما شاهدوا اضطراب لحية النبي صلى الله عليه وسلم فِي صلاته بمدهم بصرهم إليه فِي قيامه . وهذا قَدْ يقال : إنه يختص بالصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، لما يترتب عَلَى ذَلِكَ من معرفة أفعاله فِي صلاته فيقتدى بِهِ ، فأما غيره من الأئمة فلا يحتاج إلى النظر إلى لحيته ، فالأولى بالمصلي وراءه أن ينظر إلى محل سجوده ، كما سبق .