حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب الجهر في العشاء

باب الجهر في العشاء 766 - حدثنا أبو النعمان ، ثنا معتمر ، عن أبيه ، عن بكر ، عن أبي رافع ، قالَ : صليت مع أبي هريرة العتمة ، فقرأ : ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فسجد ، فقلت لهُ ، فقالَ : سجدت خلف أبي القاسم ، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه . 767 - حدثنا أبو الوليد ، ثنا شعبة ، عن عدي ، قالَ : سمعت البراء ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ في سفر ، فقرأ في العشاء بالتين والزيتون . لم يذكر في هذا الباب حديثا مرفوعاً إلا على الجهر في العشاء .

أما حديث أبي هريرة : فغايته أن يدل على أن أبا هريرة جهر في قراءة صلاة العشاء ، وسجد ، وأخبر أنه سجد بهذه السجدة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يقل : في صلاة العشاء ، فيحتمل أنه سجد بها خلفه في صلاة جهر فيها بالقراءة غير صلاة العشاء ، ويحتمل أنه سجد بها في غير صلاة ؛ فإن القارئ إذا قرأ وسجد سجد من سمعه ، ويكون مؤتماً به عندَ كثير من العلماء ، وهو مذهب أحمد وغيره ، ويأتي ذكر ذَلِكَ في مواضع أخر إن شاء الله سبحانه وتعالى . وأما حديث البراء : فليس في هذه الرواية التي خرجها هاهنا تصريح بالجهر ، ولكنه خرجه فيما بعد ، وزاد فيهِ : ( قالَ : فما سمعت أحسن صوتاً منه ) وهذا يدل على الجهر . وبكل حال ؛ فالجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من العشاء متفق عليهِ بين المسلمين ، وقد تداولته الأمة عملاً به قرنا بعد قرن ، من عهد نبيهم صلى الله عليه وسلم وإلى الآن .

وحكم الجهر في العشاء حكم الجهر في المغرب ، وقد سبق ذكره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث