باب التكبير إذا قام من السجود
باب التكبير إذا قام من السجود فيه حديثان : الأول : 788 - ثنا موسى بن إسماعيل ، نا همام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، قال : صليت خلف شيخ بمكة ، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة ، فقلت لابن عباس : إنه أحمق ، فقال : ثكلتك أمك ، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم . وقال موسى : نا أبان ، نا قتادة ، نا عكرمة . إنما ذكر رواية أبان العطار تعليقا ؛ لأن فيها تصريح قتادة بسماع هذا الحديث من عكرمة ، فأمن بذلك تدليسه فيه .
وهذه الصلاة التي صلاها عكرمة خلف هذا الشيخ كانت رباعية ، فإن الصلاة الرباعية تشتمل على أربع ركعات ، في كل ركعة خمس تكبيرات : تكبيرة للركوع ، وتكبيرتان للسجدتين ، وتكبيرة للجلوس بينهما ، وتكبيرة للرفع من السجدة الثانية ، فهذه عشرون تكبيرة في الأربع . وتكبيرة الإحرام وتكبيرة القيام من التشهد الأول . فأما صلاة المغرب ، ففيها سبع عشرة تكبيرة ؛ لأنه يسقط منها تكبيرات ركعة كاملة ، وهي خمس تكبيرات .
وأما صلاة الفجر ، ففيها إحدى عشرة تكبيرة ، لأن في الركعتين عشر تكبيرات وتكبيرة الإحرام . وهذا كله في حق غير المأموم المسبوق ببعض الصلاة ، فإن المسبوق قد يزيد تكبيرة على ذلك لأجل متابعة إمامه ، كما أنه قد يزيد في صلاته أركانا لا يعتد بها متابعة لإمامه ، ولا سجود عليه لذلك عند الأكثرين ، وفيه خلاف سبق ذكره . ومقصود البخاري بهذا الحديث في هذا الباب : أن القائم من السجود إلى الركعة الثانية أو الرابعة يكبر في قيامة .