حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع

ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : قام مالك بن الحويرث يرينا كيف كان صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك في غير وقت الصلاة ، فقام فأمكن القيام ، ثم ركع فأمكن الركوع ، ثم رفع رأسه فأنصت هنية . قال : فصلى بنا صلاة شيخنا هذا : أبي بريد ، وكان أبو بريد إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة استوى قاعدا ، ثم نهض . قوله : فأنصت - يعني من الإنصات ، والمعنى : أنه سكت هنية بعد رفع رأسه من الركوع ، والمراد بإنصاته : أنه لم يجهر بذكر يسمع منه ، لا أنه لم يقل شيئا في نفسه .

ويروى : فانتصب من الانتصاب ، وهو القيام . وقوله : هنية ، هو بالياء المشددة بغير همز ، ويروى بالهمز ، ويروى هنيهة بهاءين ، والكل بمعنى ، وهو تصغير هنة ، وهي كلمة يكنى بها عن الشيء ، أي : شيئا قليلا من الزمان . وفي هذا الحديث : أن قيامه بعد الركوع كان قليلا ، بخلاف ما دل عليه حديث أنس ، ولعل سائر أركان الصلاة كانت خفيفة ، فناسب ذلك تقصير القيام من الركوع ، ويكون حديث أنس في حالة يطيل فيه الركوع والسجود .

وحديث البراء بن عازب يدل على هذا الجمع ؛ فإنه يدل على أن ركوعه واعتداله وسجوده وقعوده من سجوده كان متقاربا . وقوله : صلاة شيخنا هذا أبي بريد ، يريد به : عمرو بن سلمة الجرمي ، وسلمة بكسر اللام . ووقع في عامة الروايات : يزيد بالياء المثناة والزاي المعجمة .

وقال مسلم : إنما هو : أبو بريد ، بالباء الموحدة والراء المهملة . قال عبد الغني بن سعيد : لم أسمعه من أحد إلا بالزاي ، لكن مسلم أعلم بأسماء المحدثين . وكذا ذكره الدارقطني وأبو ذر الهروي كما ذكره مسلم .

وكذا ضبطه أبو نصر الكلاباذي بخطه . وذكر ابن ماكولا أنه أبو بريد - بالباء والراء - ثم قال ، وقيل : أبو يزيد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث