حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب سنة الجلوس في التشهد

باب سنة الجلوس في التشهد وكانت أم الدرداء تجلس في صلاتها جلسة الرجل ، وكانت فقيهة . قال حرب الكرماني : نا عمرو بن عثمان ، نا الوليد بن مسلم ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، أن أم الدرداء كانت تجلس في الصلاة جلسة الرجل ، إلا أنها تميل على شقها الأيسر ، وكانت فقيهة . وهذا قول مالك والأوزاعي والشافعي ، وهو رواية عن النخعي .

وروي عن نافع ، أن ابن عمر كان يأمر نساءه أن يتربعن في الصلاة . وروي من وجه آخر عن صفية بنت أبي عبيد امرأة ابن عمر ، أنها كانت تتربع في الصلاة . وقال زرعة بن إبراهيم ، عن خالد بن اللجلاج ، كن النساء يؤمرن بأن يتربعن إذا جلسن في الصلاة ، ولا يجلسن جلوس الرجال على أوراكهن ، يتقى ذلك عن المرأة ، مخافة أن يكون الشيء منها .

خرجه ابن أبي شيبة . وقال الإمام أحمد : تتربع في جلوسها أو تسدل رجليها عن يمينها ، والسدل عنده أفضل . وهو قول النخعي والثوري وإسحاق ؛ لأنه أشبه بجلسة الرجل ، وأبلغ في الاجتماع والضم .

وحمل بعض أصحابنا فعل أم الدرداء على مثل ذلك ، وأما الإمام أحمد فصرح بأنه لا يذهب إلى فعل أم الدرداء . وروى سعيد بن منصور بإسناده ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، قال : كانت عائشة تجلس في الصلاة عن عرقيها وتضم فخذيها ، وربما جلست متربعة . وقال الشعبي : تجلس كما تيسر عليها .

وقال قتادة : تجلس كما ترى أنه أستر . وقال عطاء : لا يضرها أي ذلك جلست ، إذا اجتمعت . قال : وجلوسها على شقها الأيسر أحب إلي من الأيمن .

وقال حماد : تفعل كيف شاءت .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث