حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب السواك يوم الجمعة

نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، نا شعيب ، نا أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قد أكثرت عليكم في السواك . المراد بإكثاره عليهم في السواك : كثرة حثهم عليه ؛ وترغيبهم فيه ، بذكر فضله . وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : السواك مطهر للفم ، مرضاة للرب .

وقد علقه البخاري في موضع آخر ، ويأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى . وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه أكثر عليه في أمره بالسواك : ففي مسند الإمام أحمد من رواية أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس . أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لقد أمرت بالسواك حتى خشيت أن يوحى إلي فيه .

التميمي ، اسمه : أربد ، ويقال : أربدة . ومن حديث واثلة بن الأسقع ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أمرت بالسواك ، حتى خشيت أن يكتب علي . وفي إسناده : ليث بن أبي سليم .

ويستدل به : على أن السواك لم يكن واجبا على النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقد قيل : إنه كان واجبا عليه . وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن حنظلة بن الغسيل ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أمر بالوضوء لكل صلاة ، طاهرا كان أو غير طاهر ، فلما شق ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالسواك عند كل صلاة ، ووضع عنه الوضوء ، إلا من حدث .

وخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم . وقال : على شرط مسلم . وليس كما قال .

وخرجه البزار في مسنده ، ولفظه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالوضوء عند كل صلاة ، فلما شق عليهم أمر بالسواك عند كل صلاة . وقد روي من حديث عنبسة - مرفوعا - أن السواك كان عليه فريضة ، وهو لأمته تطوع . خرجه الطبراني .

ولا يصح إسناده . والله أعلم .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث