باب من تسوك بسواك غيره
باب من تسوك بسواك غيره 890 - حدثنا إسماعيل ، حدثني سليمان بن بلال : قال هشام بن عروة : أخبرني أبي ، عن عائشة ، قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به ، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له : أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن ، فأعطانيه ، فقصمته ، ثم مضغته ، فأعطيته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستن به ، وهو مستند إلى صدري . يروى : فقصمته بفتح الصاد المهملة ، أي : كسرته ، فأبنت منه الموضع الذي كان استن به عبد الرحمن ، والقصامة : ما يكسر من رأس السواك . هذا هو الذي ذكره الخطابي ، وقال : أصل القصم : الدق .
ويروى : فقضمته ، بكسر الضاد المعجمة ، من القضم ، وهو العض بالأسنان ، ومنه : الحديث : فيقضمها كما يقضم الفحل . [ . .] الاستياك بسواك غيره في باب : دفع السواك إلى الأكبر من كتاب الطهارة فأغنى عن إعادته هاهنا .
وفي الحديث : دليل على أن الاستياك سنة في جميع الأوقات ، عند إرادة الصلاة وغيرها ، فإن استياك النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا السواك كان في مرض موته عند خروج نفسه ، ولم يكن قاصدا حينئذ لصلاة ولا تلاوة . وقد قيل : إنه قصد بذلك التسوك عند خروج نفسه الْكَرِيمَةِ ؛ لأجل حضور الملائكة الكرام ، ودنوهم منه لقبض روحه الزكية الطاهرة الطيبة . وقد أمر سلمان الفارسي - رضي الله عنه - امرأته عند احتضاره أن تطيب موضعه بالمسك ؛ لحضور الملائكة فيه ، وقال : أنه يزورني أقوام ، يجدون الريح ، ولا يأكلون الطعام - أو كما قال .