حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم

نا يوسف بن موسى ، نا أبو أسامة ، نا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد ، فقيل لها : لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ؟ قالت : فما يمنعه أن ينهاني ؟ قال : يمنعه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله عز وجل . ومراده بهذين الحديثين في هذا الباب : أن الإذن في خروج النساء إلى المساجد إنما كان بالليل خاصة ، وحديث عمر يبين أنهن إنما كن يخرجن كذلك ، وقد سبق ذكر ذلك في باب : خروج النساء إلى المساجد في الليل والغلس . وحينئذ ؛ فلا تكون الجمعة مما أذن لهن في الخروج إليها ؛ لأنها من صلاة النهار ، لا من صلوات الليل ، وإنما أمر بالغسل من يجيء إلى الجمعة ، كما في حديث ابن عمر المتقدم ، فيدل ذلك على أن المرأة ليست مأمورة بالغسل للجمعة ، حيث لم يكن مأذونا لها بالخروج إلى الجمعة .

وقد ورد لفظ صريح بالغسل للنساء يوم الجمعة : خرجه ابن حبان في صحيحه من طريق عثمان بن واقد العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل . وخرجه بلفظ آخر ، وهو : الغسل يوم الجمعة على كل حالم من الرجال ، وعلى كل بالغ من النساء . وخرجه البزار في مسنده باللفظ الأول .

وقال : أحسب عثمان بن واقد وهم في هذا اللفظ . وعثمان بن واقد هذا وثقه ابن معين ، وقال أحمد والدارقطني : لا بأس به . قال أبو داود : هو ضعيف ، حدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل لا نعلم أن أحدا قال هذا غيره .

يعني : أنه لم يتابع عليه ، وأنه منكر لا يحتمل منه تفرده به .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث