فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب
باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس
ثنا سريج بن النعمان ، ثنا فليح بن سليمان ، عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ، عن أنس بن مالك ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس . ومعنى تميل : أي تزول عن كبد السماء ، بعد استوائها في قائم الظهيرة . وهذا يدل على أن هذه كانت عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - الغالبة ، ولا يدل على أنه لم يكن يخل بذلك .
وقد قال أنس : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس مرتفعة . وقالت عائشة : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس في حجرتي . وقال أبو برزة : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الهجير حين تدحض الشمس - الحديث بطوله .
وإنما أرادوا : أن ذلك كان الغالب عليه ، وإلا فقد يؤخرها عن ذلك أحيانا ، كما أخرها لما سأله السائل عن مواقيت الصلاة ، وأخرها يوم الخندق ، وغير ذلك .