باب الخطبة يوم العيد
نا آدم : نا شعبة : نا زبيد ، قال : سمعت الشعبي ، عن البراء بن عازب ، قالَ : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن أول ما نبدأ في يومنا هذا ، أن نصلي ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ، ليس من النسك في شيء ، فقال رجل من الأنصار - يقال له : أبو بردة بن نيار - : يا رسول الله ، ذبحت ، وعندي جذعة خير من مسنة ؟ قالَ : اجعله مكانه ، ولن توفي - أو تجزي - عن أحد بعدك . في هذا الحديث : دليل على أن الخطبة كانت بعد الصَّلاة ؛ لقوله : إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي ولو كانَ يخطب قبل ، لكان أول ما بدأ به الخطبة . وهذا القول قاله في خطبته ، كما خرجه البخاري فيما بعد ، عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، بهذا الإسناد .
وقد تقدم : أن الإمام أحمد خرجه من رواية أبي جناب الكلبي ، عن يزيد بن البراء ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله قبل الصَّلاة ، ثم صلى ، ثم خطب ، وذكر أنه قال في خطبته : من كان منكم عجل ذبحا فإنما هي جزرة أطعمها أهله - وذكر قصة أبي بردة - ثم قال : يا بلال قال : فمشى ، وأتبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى النساء ، فقال : يا معشر النسوان ، تصدقن ، الصدقة خير لكن . قال : فما رأيت يوما قط أكثر خدمة مقطوعة ، ولا قلادة ، ولا قرطا من ذلك اليوم . وقال الإمام أحمد - أيضا - : نا يحيى بن آدم : نا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب ، قال : خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بعد الصلاة - ولم يزد على ذَلِكَ .
وأما ذكر الخطبتين في العيد ، فخرجه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن مسلم : نا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر - أو أضحى - فخطب قائما ، ثم قعد قعدة ، ثم قام . وإسماعيل ، هو المكي . ضعيف جدا .