حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب القنوت قبل الركوع وبعده

باب القنوت قبل الركوع وبعده لم يبوب البخاري على القنوت إلا في عقب أبواب الوتر ، وهذا يدل على أنه يرى القنوت في الوتر ، إما دون غيره من الصلوات أو مع غيره منها . وخرج فيه حديث أنس بن مالك من طرق أربعة : الطريق الأول : 1001 - ثنا مسدد ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، قال : سئل أنس بن مالك : أقنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصبح ؟ قالَ : نعم ، فقيل : أوقبل الركوع ؟ قال : بعد الركوع يسيرًا . هذا الحديث - بهذا اللفظ - يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت في الصبح ، وأنه قنت بعد الركوع ، وأنه قنت يسيرًا .

وقوله : يسيرًا يحتمل أن يعود إلى القنوت ، فيكون المراد : قنت قنوتًا يسيرًا ، ويحتمل أنه يعود إلى زمانه ، فيكون المعنى : قنوته زمانًا يسيرًا ، فيدل على أنه لم يدم عليه ، بل ولا كان غالب أمره ، وإنما كان مدة يسيرة فقط . ويدل عليه ما روى علي بن عاصم : أخبرني خالد وهشام ، عن محمد بن سيرين ، حدثني أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرا في الغداة ، بعد الركوع ، يدعو . وقد خرجه أبو داود ، وعنده بدل يسيرًا : يسرًا أو يسر .

وهذه الرواية إن كانت محفوظة فإنما تدل على أنه أسر بالقنوت ، ولم يجهر به .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث