باب قول الله عز وجل وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون
باب قول الله عز وجل : ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾قال ابن عباس : شكركم . قال آدم بن أبي إياس في تفسيره : نا هشيم ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أي : شكركم ، أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قال : هو قولهم : مطرنا بنوء كذا وكذا . قال ابن عباس : وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم به كافرا ، يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا .
ثم خرج في سبب نزولها من رواية الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . وقد خرجه مسلم في صحيحه من رواية عكرمة بن عمار ، حدثني أبو زميل ، حدثني ابن عباس ، قال : مطر الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أصبح من الناس شاكر ، ومنهم كافر ، قالوا : هذه رحمة وضعها الله ، وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا وكذا ، فنزلت هذه الآية ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾حتى بلغ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾وروى عبد الأعلى الثعلبي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾قال : شكركم ، تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، ونجم كذا وكذا . خرجه الإمام أحمد ، والترمذي وقال : حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث إسرائيل ، عن عبد الأعلى .
ورواه سفيان عن عبد الأعلى - نحوه - ولم يرفعه . ثم خرجه من طريق سفيان موقوفا على علي . وكان سفيان ينكر على من رفعه .
وعبد الأعلى هذا ضعفه الأكثرون . ووثقه ابن معين . وخرج القاضي إسماعيل في كتابه أحكام القرآن كلام ابن عباس بالإسناد المتقدم ، عن سعيد بن جبير ، أن ابن عباس كان يقرؤها : وتجعلون شكركم تقولون : على ما أنزلت من الغيث والرحمة ، تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، قال : فكان ذلك كفرا منهم لما أنعم الله عليهم .