حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس

( وقال ابن عباس : شرعة ومنهاجا سبيلا وسنة ) يعني عبد الله بن عباس فسر قوله تعالى شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا بالسبيل والسنة ، وقال الجوهري : النهج الطريق الواضح ، وكذا المنهاج والشرعة الشريعة ، ومنه قوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا والشريعة ما شرعه الله لعباده من الدين ، وقد شرع لهم يشرع شرعا أي سن ، فعلى هذا هو من باب اللف والنشر الغير المرتب ، وفي بعض النسخ سنة وسبيلا فهو مرتب ، وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة شرعة ومنهاجا ، قال : الدين واحد والشريعة مختلفة . وقال ابن إسحاق : قال بعضهم : الشرعة الدين والمنهاج الطريق ، وقيل : هما جميعا الطريق ، والطريق هنا الدين ، ولكن اللفظ إذا اختلف أتى به بألفاظ يؤكد بها القصة . وقال محمد بن يزيد : شرعة معناها ابتداء الطريق ، والمنهاج الطريق المستمر .

وأثر ابن عباس هذا أخرجه الأزهري في تهذيبه عن ابن ماهك ، عن حمزة ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي يعني أربدة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما به ، فإن قلت : في الآيتين تعارض لأن الآية الأولى تقتضي اتحاد شرعة الأنبياء ، والثانية تقتضي أن لكل نبي شرعة ، قلت : لا تعارض ؛ لأن الاتحاد في أصول الدين والتعدد في فروعه فعند اختلاف المحل لا يثبت التعارض .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث