باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب
حدثنا أبو النعمان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، قال : سألت عائشة ، فذكرت لها قول ابن عمر : ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا ، فقالت عائشة : أنا طيبت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم طاف في نسائه ، ثم أصبح محرما . فإن قلت : ما وجه مطابقة الحديث للترجمة . قلت : هنا ترجمتان : الأولى الاغتسال والمطابقة فيه من قوله : ثم طاف في نسائه ، وهو كناية عن الجماع ، ومن لوازمه الاغتسال ؛ لأنه ضروري لابد منه .
الترجمة الثانية : بقاء أثر الطيب والمطابقة فيه من قول عائشة ؛ فإنها ردت على ابن عمر فلابد من تقدير ينضخ طيبا بعد لفظ : أصبح محرما حتى يتم الرد ( وبقية الكلام مضت في باب إذا جامع ثم عاد ) وأبو النعمان محمد بن الفضل ، وأبو عوانة الوضاح . قوله : وذكرت لها ، وذكره هو الذي سأل عن عائشة . قوله : إن أصبح بضم الهمزة ، وهو إخبار عن نفسه ، وطيبا نصب على التمييز .
قوله : ثم أصبح على صيغة الماضي مفردا ، أي : ثم أصبح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محرما . وفيه أن التطيب قبل الإحرام سنة . وفيه جواز رد بعض الصحابة على بعض .
وفيه : خدمة الأزواج .