حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل

حدثنا خلاد بن يحيى ، قال : حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة ، قالت : كنا إذا أصابت إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثا فوق رأسها ، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن وبيدها الأخرى على شقها الأيسر . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة فإن قلت : كيف ظهور هذه المطابقة والترجمة تقديم الشق الأيمن من الرأس ، والحديث : تقديم الأيمن من الشخص . قلت : المراد من أيمن الشخص أيمنه من رأسه إلى قدمه ، فيدل حينئذ على الترجمة .

ذكر رجاله ، وهم خمسة : الأول : خلاد بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ابن يحيى بن صفوان الكوفي أبو محمد السلمي ، سكن مكة مات سنة سبع عشرة ومائتين . الثاني : إبراهيم بن نافع المخزومي المكي . الثالث : الحسن بن مسلم بن يناق بفتح الياء آخر الحروف وتشديد النون ، وبالقاف المكي ثقة صالح .

الرابع : صفية بنت شعبة بن عثمان الحجي القرشي ، واختلف في أنها صحابية والجمهور على صحبتها ، روي لها خمسة أحاديث اتفق الشيخان على روايتها عن عائشة بقيت إلى زمان ولاية الوليد ، وهي من صغار الصحابة ، وأبوها شيبة صحابي مشهور . الخامس : عائشة . ( ذكر لطائف إسناده ) أن فيه حديثا بصيغة الجمع في موضعين .

وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع : أحدها : عن صفية ، وفي رواية الإسماعيلي أنه سمع صفية . وفيه : أن رواته كلهم مكيون ما خلا خلادا ، وهو أيضا سكن مكة كما ذكرنا . وفيه : رواية صحابية عن صحابية .

والحديث أخرجه أبو داود ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة قالت : كانت إحدانا إذا أصابتها جنابة أخذت ثلاث حفنات هكذا - يعني بكفيها جميعا - فتصب على رأسها ، وأخذت بيد واحدة فصبتها على هذا الشق ، والأخرى على الشق الآخر ، فمجموع هذا الغسل من ثلاث حفنات وغرفتين ، الحفنات الثلاث على الرأس ، والواحدة من الغرفتين على الشق الأيمن ، والأخرى على الأيسر . قولها : إذا أصاب ، وفي رواية كريمة : أصابت . قولها : إحدانا ، أي : من أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قولها : أخذت بيديها ، وفي رواية كريمة : بيدها ، أي : أخذت الماء ، وصرح به الإسماعيلي في روايته . قولها : فوق رأسها ، أي : تصبه فوق رأسها ، وفي الإسماعيلي : أخذت بيديها ، ثم صبت على رأسها ، وبيدها الأخرى ، أي : ثم أخذت بيدها الأخرى ، وقال الكرماني في قولها : أخذت بيديها ، وفي بعض النسخ : أخذت يديها بدون الجار ، فلابد أن يقال : إما بنصبه بنزع الخافض ، وإما بتقدير مضاف ، أي : أخذت ملء يديها . قلت : هذا توجيه حسن إن صحت هذه الرواية ، فإن قلت : ما حكم هذا الحديث ؟ قلت : حكمه الرفع ؛ لأن الظاهر اطلاع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث