حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة

حدثنا عبدان ، قال : أخبرنا أبو حمزة ، قال : سمعت الأعمش ، عن سالم ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : قالت ميمونة : وضعت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غسلا فسترته بثوب وصب على يديه فغسلهما ، ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه فضرب بيده الأرض فمسحها ، ثم غسلها فمضمض واستنشق ، وغسل وجهه وذراعيه ، ثم صب على رأسه وأفاض على جسده ، ثم تنحى فغسل قدميه ، فناولته ثوبا فلم يأخذه فانطلق وهو ينفض يديه . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة ( فإن قلت ) : ما فائدة هذه الترجمة من حيث الفقه ؟ قلت : الإشارة بها إلى أن لا يتخيل أن مثل هذا الفعل إطراح لأثر العبادة ونفض له ، فبين أن هذا جائز ، ونبه أيضا على رد قول من زعم أن تركه للثوب من قبيل إيثار إبقاء آثار العبادة عليه وليس كذلك ، وإنما تركه خوفا من الدخول في أحوال المترفين المتكبرين . واعلم أن البخاري قد ذكره قبل هذا في ست مواضع ، وهذا هو السابع ، وسيذكره مرة أخرى ، فالجملة ثمانية كلها في كتاب الغسل : الأول : عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد الواحد ، عن الأعمش .

الثاني : عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش . الثالث : عن الحميدي ، عن سفيان ، عن الأعمش . الرابع : عن محمد بن محبوب ، عن عبد الواحد ، عن الأعمش .

الخامس : عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش . السادس : عن يوسف بن عيسى ، عن الفضل بن موسى ، عن الأعمش . السابع : عن عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش .

الثامن : الذي يأتي عن عبدان ، عن عبد الله ، عن سفيان ، عن الأعمش . وهذا كله حديث واحد ، ولكنه رواه عن شيوخ متعددة بألفاظ مختلفة وترجم لكل طريق ترجمة . وأبو حمزة اسمه محمد بن ميمون السكري المروزي ، ولم يكن يبيع السكر ، وإنما سمي به لحلاوة كلامه ، وقيل : لأنه كان يحمل السكر في كمه .

وقال ابن مصعب : كان مجاب الدعوة . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : السماع .

وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : القول . وفيه : مروزيان : عبدان ، وشيخه أبو حمزة ، وكوفيان : الأعمش ، وشيخه سالم بن أبي الجعد ، ومدنيان : كريب مولى ابن عباس ، وعبد الله بن عباس ، وفي الإسناد الذي قبله كذلك يوسف بن عيسى ، وشيخه الفضل بن موسى مروزيان وخراسانيان ، وفيما قبل ذلك موسى وأبو عوانة شيخه بصريان ، وكذا موسى وعبد الواحد ، وكذا محمد بن محبوب وعبد الواحد ، وفيما قبل ذلك مكيان : الحميدي وشيخه سفيان بن عيينة ، وكلهم رواه عن سليمان الأعمش .

قوله : فانطلق ، أي : ذهب . قوله : وهو ينفض يديه ، جملة من المبتدأ والخبر وقعت حالا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث