باب التستر في الغسل عند الناس
حدثنا عبدان ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، قالت : سترت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو يغتسل من الجنابة فغسل يديه ، ثم صب بيمينه على شماله ، فغسل فرجه وما أصابه ، ثم مسح بيده على الحائط أو الأرض ، ثم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه ، ثم أفاض على جسده الماء ، ثم تنحى فغسل قدميه . مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله لها : سترت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد قلنا : إن البخاري ذكر حديث ميمونة هذا في ثمانية مواضع ، وهذا هو الثامن ، وقد تقدم هذا في أول الغسل غير أن بينه وبين سفيان الثوري هناك واحدا ، وهو شيخه محمد بن يوسف ، وهاهنا بينه وبين سفيان الثوري اثنان : أحدهما هو شيخه عبدان ، والآخر عبد الله بن المبارك . وقد ذكرنا ما فيه من أنواع ما يتعلق به مستقصى .
( تابعه أبو عوانة وابن فضيل في الستر ) . أي تابع سفيان أبو عوانة الوضاح اليشكري في الرواية عن الأعمش ، وقد ذكر البخاري هذه المتابعة في باب من أفرغ بيمينه ، حيث قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو عوانة، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، الحديث . قوله : وابن فضيل ، أي : وتابعه أيضا محمد بن فضيل بن غزوان في الرواية عن الأعمش .
وروايته موصولة في ( صحيح ) أبي عوانة الإسفرائني نحو رواية أبي عوانة البصري . قوله : في الستر ، وفي بعض النسخ : في التستر ، أراد تابعا سفيان في لفظ : سترت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .