حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها

( باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها )

27 - حدثنا سعد بن حفص ، قال : حدثنا شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن زينب ابنة أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت : حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة ، فانسللت فخرجت منها ، فأخذت ثياب حيضتي ، فلبستها فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنفست ؟ قلت : نعم ، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة .

قالت : وحدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها ، وهو صائم ، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . ج٣ / ص٣٠٢مطابقته للترجمة ظاهرة في الحكم الأول ؛ لأن الحديث مشتمل على ثلاثة أحكام ، وقد مر هذا الحكم ، وهو الجزء الأول منه في باب من سمى النفاس حيضا ، وقد ذكرنا هناك جميع ما يتعلق به من رجال الإسناد ولطائفه وتعدد موضعه ومعانيه وأحكامه ، فنذكر هنا ما لم نذكر هناك . ورجاله هاهنا سعد بن حفص ، عن شيبان النحوي ، عن يحيى ، وهو ابن أبي كثير وهناك مكي بن إبراهيم ، عن هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، والخميلة القطيفة والخميلة الثانية هي الخميلة الأولى ؛ لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة يكون الثاني عين الأول .

قوله : ( قالت ) ، أي : زينب ، وظاهره التعليق ، لكن السياق مشعر بأنه داخل تحت الإسناد المذكور . وقولها : ( حدثتني ) عطف على مقدر هو مقول القول . قولها : ( وكنت ) عطف على مقدر تقديره : وقالت : كنت أغتسل وإظهار الضمير بعده لصحة العطف عليه ، وهو لفظ النبي ، ويجوز فيه النصب على المعية .

قولها : ( من إناء واحد من الجنابة ) ، كلمة من فيهما يتعلقان بقوله : ( أغتسل ) ، ولا يمتنع هذا ؛ لأن الابتداء في الأول من عين ، وفي الثاني من معنى ، وإنما يمتنع إذا كان الابتداء من شيئين هما من جنس واحد ؛ كزمانين ، نحو : رأيته من شهر من سنة ، أو مكانين نحو : خرجت من البصرة من الكوفة فافهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث