title: 'حديث: ( باب ) أي هذا باب ، فإذا لم يقدر شيئا لا يكون معربا ؛ لأن الإعراب يكو… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392667' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392667' content_type: 'hadith' hadith_id: 392667 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب ) أي هذا باب ، فإذا لم يقدر شيئا لا يكون معربا ؛ لأن الإعراب يكو… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب ) أي هذا باب ، فإذا لم يقدر شيئا لا يكون معربا ؛ لأن الإعراب يكون بالعقد ، والتركيب ، كذا وقع لفظ باب بلا ترجمة في رواية الأكثرين ، وليس لفظ باب في رواية الأصيلي ، وعلى قول الأكثرين هو كالفصل من الباب الذي قبله ، وإنما فصله ؛ لأن فيه زيادة ، وهي مقدار ما كان بينه وبين الجدار من المسافة . 155 - حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا أبو ضمرة ، قال : حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، أن عبد الله كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل ، وجعل الباب قبل ظهره ، فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع صلى ، يتوخى المكان الذي أخبره به بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه ، قال: وليس على أحدنا بأس أن صلى في أي نواحي البيت شاء . مطابقة هذا الحديث للترجمة بطريق الاستلزام ، وهو أن الموضع المذكور من كونه مقابلا للباب قريبا من الجدار يستلزم كون صلاته بين الساريتين . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ، الأول : إبراهيم بن المنذر أبو إسحاق الحزامي المديني . الثاني : أبو ضمرة ، بفتح الضاد المعجمة ، وسكون الميم ، وبالراء ، اسمه أنس بن عياض ، مر في باب التبرز في البيوت . الثالث : موسى بن عقبة بن أبي عياش المديني ، مات سنة إحدى وأربعين ومائة . الرابع : نافع مولى ابن عمر . الخامس : عبد الله بن عمر . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه أن شيخ البخاري من أفراده . ( ذكر معناه ) : قوله : ( قبل وجهه ) بكسر القاف ، وفتح الباء الموحدة ، أي : مقابل وجهه ، وكذلك الكلام في قبل ظهره ، وفي قبل وجهه الذي بعده . قوله : ( قريبا ) كذا وقع بالنصب ، ويروى بالرفع ، وهو الأصل ؛ لأنه اسم يكون ، ووجه النصب أن يكون اسمه محذوفا ، والتقدير : يكون القدر ، أو المكان قريبا من ثلاثة أذرع ، ولفظة ثلاثة بالتأنيث في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر : من ثلاث أذرع بلا تاء ، ( فإن قلت ) : الذراع مذكر فما وجه ترك التأنيث ؟ ( قلت ) : أجاب بعضهم أن الذراع يذكر ويؤنث ، وليس كذلك على الإطلاق ، بل الذراع الذي يذرع به يذكر ، وذراع اليد يذكر ويؤنث ، وهاهنا شبهه بذراع اليد . قوله : ( صلى ) جملة استئنافية . قوله : ( يتوخى ) ، أي : يتحرى ، يقال : توخيت مرضاتك ، أي : تحريت وقصدت . قوله : ( قال ) أي : ابن عمر . قوله : ( إن صلى ) بكسر الهمزة ، وصلى بلفظ الماضي ، وفي رواية الكشميهني ( أن يصلي ) بفتح الهمزة ، ولفظ المضارع ، والتقدير : ولا بأس بأن يصلي ، وحذف حرف آخر سائغ . ( ذكر ما يستفاد منه ) : فيه جواز الصلاة في نفس البيت ، وفيه الدنو من السترة ، وقد أمر الشارع بالدنو منها لئلا يتخلل الشيطان ذلك ، وفيه أن السترة بين المصلي والقبلة ثلاثة أذرع ، وادعى ابن بطال أن الذي واظب عليه الشارع في مقدر ذلك ممر الشاة كما جاء في الآثار ، وفيه أنه لا يشترط في صحة الصلاة في البيت موافقة المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم كما أشار إليه ابن عمر ، ولكن الموافقة أولى ، وإن كان يحصل الغرض بغيره ، وقد ذكرنا أن الحديث لا يدل صريحا على الصلاة بين الساريتين ، وإنما دلالته على ذلك بطريق الاستلزام ، وقد بيناه ، وقد اختلف السلف في الصلاة بين السواري ، فكرهه أنس بن مالك لورود النهي بذلك ، رواه الحاكم وصححه ، وقال ابن مسعود : ( لا تصفوا بين الأساطين وأتموا الصفوف ) وأجازه الحسن ، وابن سيرين ، وكان سعيد بن جبير ، وإبراهيم التيمي ، وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الأساطين ، وهو قول الكوفيين ، وقال مالك في ( المدونة ) لا بأس بالصلاة بينهما لضيق المسجد ، وقال ابن حبيب : ليس النهي عن تقطيع الصفوف ، إذا ضاق المسجد ، وإنما نهى عنه إذا كان المسجد واسعا ، قال القرطبي : وسبب الكراهة بين الأساطين أنه روي أنه مصلى الجن المؤمنين .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392667

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة