باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض
حدثنا أبو النعمان ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا الشيباني سليمان ، حدثنا عبد الله بن شداد ، قال : سمعت ميمونة تقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا إلى جنبه نائمة ، فإذا سجد أصابني ثوبه وأنا حائض ، وزاد مسدد عن خالد ، قال : حدثنا سليمان الشيباني ، وأنا حائض . هذا طريق آخر بلفظ آخر عن أبي النعمان بضم النون محمد بن الفضيل ، وهذا الإسناد بعينه قد مر في باب مباشرة الحائض في أوائل كتاب الحيض ، ولفظ الحديث هناك ، قالت ، يعني ميمونة : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت ، وهي حائض ) . قوله : ( ثوبه ) ، ويروى ( أصابتني ثيابه ) .
قوله : ( وأنا حائض ) هذه الجملة وقعت حالا في رواية أبي ذر ، وسقطت لغيره ، قال الكرماني : ( فإن قلت ) : قالوا : إذا أريد الحدوث يقال : حائضة ، وإذا أريد الثبوت ، وأن من شأنها الحيض يقال : حائض ، ولا شك أن المراد هاهنا كونها في حالة الحيض ، ( قلت ) : معناه أن الحائضة مختصة بما إذا كانت فيه ، والحائض أعم منه . انتهى ، ( قلت ) : لا فرق بين الحائض ، والحائضة ، يقال : حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ، فهي حائض وحائضة ، عن الفراء ، وأنشد: كحائضة يزني بها غير حائض وفي اللغة لم يفرق بينهما ، غير أن الأصل فيه التأنيث ، ولكن لخصوصية النساء به وعدم الالتباس ترك التاء .