حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وقت العصر وقال أبو أسامة عن هشام من قعر حجرتها

( حدثنا ابن مقاتل ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف ، قال : سمعت أبا أمامة يقول : صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك ، فوجدناه يصلي العصر ، فقلت : يا عم ، ما هذه الصلاة التي صليت ؟ قال : العصر ، وهذه صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي كنا نصلي معه ) . ابن مقاتل هو محمد بن مقاتل ، أبو الحسن المروزي المجاور بمكة ، وعبد الله هو ابن المبارك وأبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف بضم الحاء المهملة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره فاء الأنصاري الأوسي ، سمع عمه أبا أمامة بضم الهمزة ، واسمه أسعد بن سهل المولود في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو صحابي على الأصح ، مات سنة مائة . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، والإخبار كذلك في موضعين ، وفيه القول والسماع ، وفيه رواية الصحابي ، عن الصحابي ، وفيه راويان مروزيان والبقية مدنيون .

( ذكر من أخرجه غيره ) أخرجه مسلم في الصلاة ، عن منصور بن مزاحم ، وأخرجه النسائي فيه ، عن سويد بن نصر ، كلاهما عن عبد الله بن المبارك . ( ذكر معناه ) ، قوله : ( دخلنا على أنس بن مالك ) وداره كانت بجنب المسجد ، قوله : ( يا عم ) بكسر الميم ، وأصله يا عمي ، فحذفت الياء ، وهذا من باب التوقير والإكرام لأنس ؛ لأنه ليس عمه على الحقيقة ، قوله : ( ما هذه الصلاة ) ، أي : ما هذه الصلاة في هذا الوقت ، والإشارة فيه بحسب وقت تلك الصلاة لا بحسب شخصها . وقال النووي : هذا الحديث صريح في التبكير لصلاة العصر في أول وقتها ، فإن وقتها يدخل بمصير ظل كل شيء مثله ، ولهذا كان الآخرون يؤخرون الظهر إلى ذلك الوقت ، وإنما أخرها عمر بن عبد العزيز - رضي الله تعالى عنه - على عادة الأمراء قبل أن تبلغه السنة في تقديمها قبله ، ويحتمل أنه أخرها لعذر عرض له ، وهذا كان حين ولي عمر المدينة نيابة لا في خلافته ؛ لأن أنسا توفي قبل خلافته بنحو تسع سنين ، انتهى .

قلت : ليس فيه تصريح في التبكير لصلاة العصر ، ومثل عمر بن عبد العزيز كان يتبع الأمراء ويترك السنة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث