باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس أي : هذا باب يذكر فيه أن الشخص لا يتحرى أي : لا يقصد الصلاة قبل غروب الشمس وفي بعض النسخ باب لا تتحروا قوله : ( لا يتحرى ) على صيغة المجهول والصلاة بالرفع لأنه نائب عن الفاعل ، وهذا يشعر بأنه إذا وقع منه اتفاقا لا بأس به وقد وقع الكلام فيه في الباب السابق مستقصى . 61 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها . مطابقته للترجمة في قوله : ( ولا عند غروبها ) قال الكرماني فإن قلت : الترجمة قبل الغروب ، والحديث عند الغروب قلت : المراد منهما واحد . ورجاله قد ذكروا غير مرة والحديث مضى في الباب الذي قبله ، قوله : ( لا يتحرى ) كذا وقع بلفظ الخبر قال السهيلي : يجوز الخبر عن مستقر أمر الشرع أي : لا يكون إلا هذا ، قوله : ( فيصلي ) بالنصب وهو نحو ما تأتينا فتحدثنا في أن يراد به نفي التحري والصلاة كلاهما وأن يراد به نفي الصلاة فقط ويجوز الرفع من جهة النحو أي : لا يتحرى أحدكم الصلاة في وقت كذا فهو يصلي فيه ، وقال الطيبي : لا يتحرى وهو نفي بمعنى النهي ويصلي هو منصوب بأنه جوابه ويجوز أن يتعلق بالفعل المنهي أيضا فالفعل المنهي معلل في الأول والفعل المعلل منهي في الثاني ، والمعنى على الثاني لا يتحرى أحدكم فعلا يكون سببا لوقوع الصلاة في زمان الكراهة ، وعلى الأول كأنه قيل : لا يتحرى فقيل : لم ينهانا عنه فأجيب عنه خيفة أن تصلوا أو أن الكراهة وقال ابن خروف : يجوز في فيصلي ثلاثة أوجه الجزم على العطف أي : لا يتحر ولا يصل والرفع على القطع أي : لا يتحرى فهو يصلي والنصب على جواب النهي ، والمعنى لا يتحرى مصليا .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392799
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة