باب الخشوع في الصلاة
حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا غندر ، قال : حدثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أقيموا الركوع والسجود ، فوالله إني لأراكم من بعدي ، وربما قال : من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم . مطابقته للترجمة من حيث إن إقامة الركوع والسجود لا تكون إلا بالسكون والطمأنينة وهو الخشوع ، فإن الذي يستعجل ، ولا يسكن فيهما تارك الخشوع ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وغندر هو محمد بن جعفر البصري . وأخرجه مسلم في الصلاة أيضا ، عن أبي موسى ، وبندار كلاهما عن غندر .
قوله : عن أنس ، وعند الإسماعيلي من رواية أبي موسى عن غندر : سمعت أنس بن مالك ، قوله : أقيموا : أي أكملوا ، وفي رواية معاذ عن شعبة : أتموا بدل أقيموا ، قوله : فوالله فيه جواز الحلف لتأكيد القضية وتحقيقها ، قوله : لأراكم اللام فيه للتأكيد ، قوله : من بعدي : أي من خلفي ، وقال الداودي : يعني من بعد وفاتي ، يعني أن أعمال الأمة تعرض عليه ، ويرده قوله : وربما قال من بعد ظهري . ومما يستفاد من الحديث النهي عن نقصان الركوع والسجود .