حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب

( باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب )

164 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا همام ، عن يحيى ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين ، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ، ويسمعنا الآية ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية ، وهكذا في العصر ، وهكذا في الصبح مطابقته للترجمة في قوله : " وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب " والحديث قد مضى في باب القراءة في الظهر أخرجه ، عن أبي نعيم ، عن شيبان ، عن يحيى إلى آخره ، وهنا أخرجه ، عن موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي ، عن همام بن يحيى ، عن يحيى بن أبي كثير إلى آخره فاعتبر التفاوت بين المتنين ، وقد تكلمنا هناك على جميع ما يتعلق به . قوله : " في الأوليين " أي في الركعتين الأوليين .

قوله : " وسورتين " أي وكان يقرأ بسورتين في كل ركعة بسورة . قوله : " ويسمعنا " بضم الياء من الإسماع . قوله : " ويطول " من التطويل .

قوله : " ما لا يطيل " من الإطالة كذا هو في رواية الأكثرين وفي رواية كريمة " ما لا يطول " من التطويل ، وفي رواية المستملي والحموي " مما لا يطيل " وكلمة ما في " ما لا يطيل " يحتمل أن تكون نكرة موصوفة أي تطويلا لا يطيله في الثانية ، وأن تكون مصدرية أي غير إطالته في الثانية فتكون هي مع ما في حيزها صفة لمصدر محذوف . قوله : " وهكذا في الصبح " التشبيه في تطويل الركعة الأولى فقط بخلاف التشبيه في العصر فإنه أعم منه ، وقال الكرماني : فيه حجة على من قال إن الركعتين الأخريين إن شاء لم يقرأ الفاتحة فيهما ، قلت : قوله : " وفي الأخريين بأم الكتاب " لا يدل على الوجوب والدليل على ذلك ما رواه ابن المنذر عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال : اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين وكفى به قدوة ، وروى الطبراني في معجمه الأوسط ، عن جابر قال : " سنة القراءة في الصلاة أن يقرأ في الأوليين بأم القرآن وسورة ، وفي الأخريين بأم القرآن " وهذا حجة على من جعل قراءة الفاتحة من الفروض ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث