حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم

حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب عن الزهري ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة قالت : أعتم النبي صلى الله عليه وسلم . وقال عياش : حدثنا عبد الأعلى ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشاء حتى ناداه عمر قد نام النساء والصبيان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه ليس أحد من أهل الأرض يصلي هذه الصلاة غيركم ، ولم يكن أحد يومئذ يصلي غير أهل المدينة . مطابقته للترجمة فيما قاله الكرماني في لفظ الصبيان ، لأن المراد منهم إما الحاضرون منهم في المسجد لصلاة الجماعة ، وإما الغائبون ، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل انتهى .

قلت : على تقدير كونهم غائبين لا يحصل المقصود ، وقال ابن رشيد : وليس الحديث صريحا في ذلك - يعني في كونهم حاضرين في المسجد - إذ يحتمل أنهم ناموا في البيوت ، انتهى . الظاهر من كلام عمر رضي الله تعالى عنه أنه شاهد النساء اللاتي حضرن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نمن وصبيانهن معهن ، وكونهن في بيوتهن وصبيانهن معهن احتمال بعيد ، ولولا فهم البخاري أنهن مع صبيانهن كن حضورا في المسجد لما ذكر هذا الحديث في هذا الباب الذي من أجزاء ترجمته ، وحضورهم أي : وحضور الصبيان ، كما ذكرنا ، وهذا الحديث قد مضى في باب فضل العشاء ، أخرجه هناك عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ، وأبو اليمان الحكم بن نافع وشعيب ابن أبي حمزة ، والزهري هو محمد بن مسلم بن شهاب ، وقد مضى الكلام هناك فيما يتعلق به . قوله : أعتم أي : أخر حتى اشتدت ظلمة الليل ، وهي عتمته .

قوله : غيركم بالرفع والنصب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث