حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب المشي إلى الجمعة

حدثنا آدم قال : حدثنا ابن أبي ذئب قال : حدثنا الزهري ، عن سعيد ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا أقيمت الصلاة ، فلا تأتوها تسعون ، وأتوها تمشون ، وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا مطابقته للترجمة من حيث وجود لفظ السعي في كل منهما مع الإشارة إلى أن بين لفظي السعي فيهما مغايرة ، بيانه أن السعي المذكور في قوله تعالى : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ المذكور في الترجمة غير السعي المذكور في هذا الحديث في قوله : فلا تأتوها تسعون بيان ذلك أن السعي المذكور في الآية المأمور به مفسر بالمضي والذهاب ، والسعي المذكور في هذا الحديث مفسر بالعدو ، حيث قابله بالمشي بقوله : وأتوها تمشون وهذا الحديث قد ذكر في باب لا يسعى إلى الصلاة ، وليأتها بالسكينة والوقار في أواخر كتاب الأذان بالإسناد المذكور هنا عن آدم بن أبي إياس ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وأخرجه هناك أيضا من طريق آخر عن آدم ، وهاهنا أخرجه أيضا من طريقين الأول عن آدم إلى آخره ، والثاني عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، وفي ألفاظ الحديث بعض تفاوت ، وقد تكلمنا هناك على جميع ما يتعلق به . قوله : تسعون جملة حالية ، فالنهي يتوجه إليه لا إلى الإتيان ، قال الكرماني : فإن قلت : كيف نهى عنه والقرآن قد أمر به حيث قال : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قلت : المراد بالسعي هنا هو الإسراع ، وفي القرآن القصد أو الذهاب أو العمل ، انتهى . قلت : الذي ذكرناه الآن في وجه المطابقة يغني عن هذا السؤال مع جوابه ، قوله : السكينة بالنصب يعني : الزموا السكينة ، ومعناها الهنيئة والتأني ، ويجوز بالرفع على الابتداء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث