حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب يجيب الإمام على المنبر إذا سمع النداء

حدثنا ابن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان ، وهو جالس على المنبر أذن المؤذن قال : الله أكبر الله أكبر ، قال معاوية : الله أكبر الله أكبر . قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال معاوية : وأنا ، فقال : أشهد أن محمدا رسول الله ، فقال معاوية : وأنا ، فلما أن قضى التأذين قال : يا أيها الناس إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول : ما سمعتم مني من مقالتي . مطابقته للترجمة ظاهرة .

ذكر رجاله ، وهم خمسة : الأول : محمد بن مقاتل المروزي المجاور بمكة ثقة صاحب حديث مات سنة ست وعشرين ومائتين ، الثاني : عبد الله بن المبارك المروزي ، الثالث : أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف بضم الحاء المهملة ، وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره فاء ، الرابع : أبو أمامة بضم الهمزة ، واسمه أسعد بن سهل بن حنيف ، الخامس : معاوية بن أبي سفيان ، واسمه صخر بن حرب بن أمية . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه الإخبار كذلك في موضعين ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه السماع ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وفيه رواية الرجل عن عمه ، وهي رواية أبي بكر عن أبي أمامة ، وفيه رواية الصحابي عن الصحابي ، وفيه عن أبي أمامة ، وفيه رواية الإسماعيلي سمعت أبا أمامة ، وفيه أن الأولين من الرواة مروزيان ، والاثنان مدنيان . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه النسائي في الصلاة ، وفي اليوم والليلة عن محمد بن قدامة ، وعن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك ، وعن محمد بن منصور ، وأخرج البخاري أيضا حديث أبي أمامة بهذا الإسناد بعينه في باب وقت العصر ، وتكلمنا في حديث الباب مستقصى في باب : ما يقول إذا سمع المنادي .

قوله : وهو جالس على المنبر جملة اسمية وقعت حالا ، قوله : وأنا أي : وأنا أشهد أيضا به أو ، أنا أيضا أقول مثله ، قوله : فلما أن قضى كلمة أن زائدة ، وسقطت في رواية الأصيلي ، ومعناه ، فلما فرغ ، وفي رواية الكشميهني ، فلما أن انقضى ، أي : انتهى . ومما يستفاد منه : تعلم العلم وتعليمه من الإمام وهو على المنبر ، وفيه إجابة الخطيب للمؤذن وهو على المنبر ، وفيه قول المجيب ، وأنا كذلك ونحوه ، وظاهره أن هذا المقدار يكفي ، ولكن الأولى أن يقول مثل قول المؤذن ، وفيه إباحة الكلام قبل الشروع في الخطبة ، وفيه الجلوس قبل الخطبة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث