باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد
حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا محمد بن طلحة ، عن زبيد ، عن الشعبي ، عن البراء ، قال : خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أضحى إلى البقيع ، فصلى ركعتين ، ثم أقبل علينا بوجهه ، وقال : إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا ، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو شيء عجله لأهله ليس من النسك في شيء ، فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، إني ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة ، قال : اذبحها ولا تفي عن أحد بعدك . مطابقته للترجمة في قوله : ثم أقبل علينا بوجهه ، والحديث قد مضى في «باب التكبير للعيد» فإنه أخرجه هناك عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، عن زبيد ، وههنا عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، عن محمد بن طلحة بن مصرف بتشديد الراء المكسورة اليامي بالياء آخر الحروف الكوفي ، مات سنة سبع وستين ومائة . قوله : إلى البقيع بالباء الموحدة المفتوحة وهو موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وبه سمي بقيع الغرقد ، وهي مقبرة أهل المدينة ، قوله : أن نبدأ قال الكرماني : ( كيف ) صح هذا بلفظ المستقبل ، وقد أديت الصلاة ؟ .
( قلت ) : إما أن المراد أن بيان نسكنا أو أن المضارع موضع الماضي عكس قوله تعالى : وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ قوله : فقام رجل هو أبو بردة بن نيار ، قوله : ولا تفي بالفاء من وفي يفي كذا هو في رواية المستملي والحموي ، وفي رواية الكشميهني : ولا تغني من الإغناء والمعنى متقارب . ( فإن قلت ) : أين ذكر الخطبة ؟ ( قلت ) : هي من تتمة الصلاة وتوابعها .