حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة

حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن شريك ، عن أنس بن مالك - أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ، ثم قال : يا رسول الله ، هلكت الأموال وانقطعت السبل ؛ فادع الله يغيثنا ! فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : اللهم أغثنا ! اللهم أغثنا ! اللهم أغثنا ! قال أنس : ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ، ولا قزعة ، وما بيننا وبين سلع من بيت ، ولا دار . قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ، ثم أمطرت . فلا والله ما رأينا الشمس ستا .

ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فاستقبله قائما ، فقال : يا رسول الله ، هلكت الأموال وانقطعت السبل ؛ فادع الله يمسكها عنا ! قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : اللهم حوالينا ، ولا علينا ! اللهم على الآكام ، والظراب ، وبطون الأودية ، ومنابت الشجر ! قال : فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس . قال شريك : سألت أنس بن مالك : أهو الرجل الأول ؟ فقال : ما أدري . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأعاد حديث أنس المذكور لأجل هذه الترجمة ، ولبيان اختلاف سنده ؛ فإنه روى أولا عن محمد بن سلام عن أبي ضمرة عن شريك بن عبد الله ، وهذا رواه عن قتيبة ، عن إسماعيل بن جعفر أبي إبراهيم الأنصاري المدني عن شريك المذكور عن أنس ، وهو أيضا من الرباعيات .

قوله : يوم الجمعة بالألف واللام في رواية الأكثرين ، وفي رواية كريمة بالتنكير . قوله : قائما حال من الضمير الذي في استقبل . قوله : يغيثنا ، بضم الياء ، وقد مر بيانه .

قوله : فأقلعت ، بفتح الهمزة من الإقلاع ، والإقلاع عن الأمر الكف عنه ، والإمساك ، يقال : فلان أقلع عما كان عليه . ووجه تأنيثها باعتبار السحابة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث