حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط

حدثنا محمد بن كثير ، عن سفيان ، قال : حدثنا منصور ، والأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : أتيت ابن مسعود ، فقال : إن قريشا أبطؤوا عن الإسلام ، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والعظام ، فجاءه أبو سفيان ، فقال : يا محمد ، جئت تأمر بصلة الرحم ، وإن قومك هلكوا ، فادع الله تعالى ، فقرأ : ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ثم عادوا إلى كفرهم ، فذلك قوله تعالى : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى يوم بدر . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد سلف هذا الحديث في باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اجعلها سنين كسني يوسف ، فإنه أخرج هناك عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، وهاهنا أخرجه عن محمد بن كثير العبدي البصري ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، والأعمش ، كلاهما عن أبي الضحى مسلم بن صبيح ، وقد ذكرنا هناك جميع ما يتعلق به من الأشياء . قوله : أتيت ابن مسعود ، أي عبد الله بن مسعود .

قوله : أبطؤوا ، أي تأخروا عن الإسلام ، ولم يبادروا إليه . قوله : سنة ، بفتح السين ، أي جدب وقحط . قوله : فجاءه أبو سفيان ، يعني : والد معاوية ، واسم أبي سفيان صخر بن حرب الأموي ، وكان مجيئه قبل الهجرة لقول ابن مسعود : ثم عادوا ، فذلك قوله : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى يوم بدر ، ولم ينقل أن أبا سفيان قدم المدينة قبل بدر .

قوله : جئت تأمر بصلة الرحم ، يعني : الذين هلكوا بدعائك من ذوي رحمك ، فينبغي أن تصل رحمهم بالدعاء لهم ، ولم يقع دعاؤه لهم بالتصريح في هذا السياق . قوله : بِدُخَانٍ مُبِينٍ الآية ، ليس في رواية أبي ذر ذكر لفظ الآية . قوله : يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى زاد الأصيلي في روايته بقية الآية .

قوله : ثم عادوا ، يعني : لما كشف الله تعالى عنهم عادوا إلى كفرهم ، فابتلاهم الله بيوم البطشة ، أي يوم بدر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث