حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم ولم يردهم

حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس بن مالك أنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، هلكت المواشي ، وتقطعت السبل ، فادع الله ، فدعا الله فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة ، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، تهدمت البيوت ، وتقطعت السبل وهلكت المواشي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم على ظهور الجبال ، والآكام ، وبطون الأودية ، ومنابت الشجر ، فانجابت عن المدينة انجياب الثوب . أعاد حديث شريك أيضا لأجل هذه الترجمة ، ولبيان مغايرة شيخه ، وشيخ شيخه . قوله : اللهم على ظهور الجبال ، أي : يا الله أنزل المطر على ظهور الجبال .

قوله : منابت الشجر المنابت جمع منبت على وزن مفعل بكسر العين ، قال الكرماني : كيف يمكن وقوع المطر عليها ، ثم أجاب بأن المراد ما حولها ، أو ما يصلح أن يكون منبتا . وقال ابن بطال : فيه دليل على أن للإمام إذا سئل الخروج إلى الاستسقاء أن يجيب إليه لما فيه من الضراعة إلى الله تعالى في إصلاح أحوال عباده ، وكذا في كل ما فيه صلاح الرعية أن يجيبهم إلى ذلك ؛ لأن الإمام راع ومسئول عن رعيته ، فيلزمه حياطتهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث