حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الدعاء إذا كثر المطر حوالينا ولا علينا

حدثنا محمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا معتمر ، عن عبيد الله ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم جمعة ، فقام الناس فصاحوا ، فقالوا : يا رسول الله ، قحط المطر ، واحمرت الشجر ، وهلكت البهائم ، فادع الله يسقينا ، فقال : اللهم اسقنا مرتين ، وايم الله ما نرى في السماء قزعة من سحاب ، فنشأت سحابة ، وأمطرت ، ونزل عن المنبر فصلى ، فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها ، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، صاحوا إليه : تهدمت البيوت وانقطعت السبل ، فادع الله يحبسها عنا ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : اللهم حوالينا ، ولا علينا ، فكشطت المدينة فجعلت تمطر حولها ، ولا تمطر بالمدينة قطرة ، فنظرت إلى المدينة ، وإنها لفي مثل الإكليل . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأعاد حديث أنس أيضا من طريق ثابت عنه لأجل هذه الترجمة ، ولأجل مغايرة الرواة . وإنما وضع رواية ثابت هنا لقوله : وما تمطر بالمدينة قطرة ؛ لأن ذلك أبلغ في انكشاف المطر ، وهذه اللفظة لم تقع إلا في هذه الرواية .

قوله : احمرت الشجر ، يعني : تغير لونها عن الخضرة إلى الحمرة من اليبس ، وأنث الفعل باعتبار جنس الشجر . قوله : وهلكت البهائم ، ويروى المواشي ، وهي الدواب ، والأنعام . قوله : مرتين ظرف للقول لا للسقي .

قوله : وايم الله الهمزة فيه همزة الوصل ، وقد مر الكلام فيه فيما مضى . قوله : قزعة من سحاب ، أي قطعة منه . قوله : لم يزل المطر ، ويروى لم تزل تمطر .

قوله : تكشطت ، أي تكشفت ، يقال : كشطت الجل عن ظهر الفرس ، والغطاء عن الشيء إذا كشفته عنه ، وفي رواية كريمة ، فكشطت على صيغة المجهول . قوله : الإكليل بكسر الهمزة ، وهو شيء مثل عصابة تزين بالجواهر ، ويسمى التاج إكليلا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث