title: 'حديث: باب الدعاء إذا كثر المطر : حوالينا ولا علينا أي هذا باب في بيان الدعاء… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393524' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393524' content_type: 'hadith' hadith_id: 393524 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب الدعاء إذا كثر المطر : حوالينا ولا علينا أي هذا باب في بيان الدعاء… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب الدعاء إذا كثر المطر : حوالينا ولا علينا أي هذا باب في بيان الدعاء عند كثرة المطر بقوله : اللهم حوالينا ، ولا علينا هذا إذا أضيف الباب إلى الدعاء ، ويجوز قطع الإضافة ، فحينئذ يكون الدعاء مرفوعا بالابتداء ، وقوله : حوالينا خبره ، ويكون التقدير : هذا باب ترجمته الدعاء إذا كثر المطر حوالينا ، يعني : بلفظ حوالينا ، وقال الكرماني : يحتمل أن يكون الدعاء عاملا في حوالينا ، وإن كان عمل المصدر المعرف باللام قليلا ، لكن بشرط كون الدعاء مجرورا بإضافة الباب إليه ، إذ لو كان مبتدأ وإذا كثر المطر خبره ، لزم الفصل بين المصدر ، ومعموله بأجنبي هو الخبر ، وأن يكون حوالينا بيانا للدعاء أو بدلا . 63 - حدثنا محمد بن أبي بكر ، قال : حدثنا معتمر ، عن عبيد الله ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم جمعة ، فقام الناس فصاحوا ، فقالوا : يا رسول الله ، قحط المطر ، واحمرت الشجر ، وهلكت البهائم ، فادع الله يسقينا ، فقال : اللهم اسقنا مرتين ، وايم الله ما نرى في السماء قزعة من سحاب ، فنشأت سحابة ، وأمطرت ، ونزل عن المنبر فصلى ، فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها ، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، صاحوا إليه : تهدمت البيوت وانقطعت السبل ، فادع الله يحبسها عنا ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : اللهم حوالينا ، ولا علينا ، فكشطت المدينة فجعلت تمطر حولها ، ولا تمطر بالمدينة قطرة ، فنظرت إلى المدينة ، وإنها لفي مثل الإكليل . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأعاد حديث أنس أيضا من طريق ثابت عنه لأجل هذه الترجمة ، ولأجل مغايرة الرواة . وإنما وضع رواية ثابت هنا لقوله : وما تمطر بالمدينة قطرة ؛ لأن ذلك أبلغ في انكشاف المطر ، وهذه اللفظة لم تقع إلا في هذه الرواية . قوله : احمرت الشجر ، يعني : تغير لونها عن الخضرة إلى الحمرة من اليبس ، وأنث الفعل باعتبار جنس الشجر . قوله : وهلكت البهائم ، ويروى المواشي ، وهي الدواب ، والأنعام . قوله : مرتين ظرف للقول لا للسقي . قوله : وايم الله الهمزة فيه همزة الوصل ، وقد مر الكلام فيه فيما مضى . قوله : قزعة من سحاب ، أي قطعة منه . قوله : لم يزل المطر ، ويروى لم تزل تمطر . قوله : تكشطت ، أي تكشفت ، يقال : كشطت الجل عن ظهر الفرس ، والغطاء عن الشيء إذا كشفته عنه ، وفي رواية كريمة ، فكشطت على صيغة المجهول . قوله : الإكليل بكسر الهمزة ، وهو شيء مثل عصابة تزين بالجواهر ، ويسمى التاج إكليلا .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/393524

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة