حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء

حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة . مطابقته للترجمة في قوله : يجهر فيهما بالقراءة ، وقد مضى هذا الحديث في باب تحويل الرداء في الاستسقاء غير أن هنا زاد قوله : ويجهر فيهما بالقراءة . قوله : يجهر في محل النصب على الحال ، ورواية كريمة هكذا يجهر بلفظ المضارع ، ورواية الأصيلي جهر بلفظ الماضي .

وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . وفيه الدلالة على أن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة ؛ لأن ثم للترتيب ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، والليث بن سعد ، وروي ذلك عن عمر ، وابن الزبير ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، وقال مالك ، والشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد : الصلاة قبل الخطبة ، وقال الطحاوي : وفي حديث أبي هريرة أنه خطب بعد الصلاة فوجدنا الجمعة فيها خطبة ، وهي قبل الصلاة ، ورأينا العيدين فيهما الخطبة ، وهي بعد الصلاة ، وكذلك كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يفعل فينظر في خطبة الاستسقاء بأي الخطبتين أشبه ، فنعطف حكمها على حكمها ، فالجمعة فرض ، وكذلك خطبتها ، وخطبة العيد ليست كذلك ؛ لأنها تجوز بغير الخطبة ، وكذلك صلاة الاستسقاء تجوز ، وإن لم يخطب ، غير أنه إذا تركها أساء ، فكانت بخطبة العيدين أشبه منها بخطبة الجمعة ، فدل ذلك أنها بعد الصلاة ، ومن فوائد الحديث الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء ، وهو مما أجمع عليه الفقهاء ، وقد مر غير مرة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث