باب كيف حول النبي صلى الله عليه وسلم ظهره إلى الناس
حدثنا آدم ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج يستسقي ، قال : فحول إلى الناس ظهره ، واستقبل القبلة يدعو ، ثم حول رداءه ، ثم صلى لنا ركعتين جهر فيهما بالقراءة . أعاد حديث عبد الله بن زيد المذكور لأجل الترجمة المذكورة ولأجل مغايرة شيوخه واختلاف بعض المتن . ( فإن قلت ) : أين مطابقة الحديث للترجمة ؛ لأنها في كيفية التحويل ، والحديث في وقوعه فقط .
( قلت ) : قال الكرماني : معناه حوله حال كونه داعيا . ( قلت ) : أشار بهذا إلى أن الحال من الكيفيات ، وقيل : كيف هنا استفهامية ؛ لأنه لما كان التحويل المذكور لم يتبين كونه من ناحية اليمين ، أو اليسار احتاج إلى الاستفهام . ( قلت ) : يمكن أن تؤخذ الكيفية من حال النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان يعجبه التيمن في شأنه كله ، وكان المفهوم من حول وقوعه ، ومن حاله كيفيته ، وهو كونه من اليمين ؛ لأن المعهود منه التيمن في كل حاله ، فافهم ، وآدم شيخه هو ابن أبي إياس ، وابن أبي ذئب هو عبد الرحمن وقد مر في الباب السابق ، ومحل التحويل بعد فراغ الموعظة ، وإرادة الدعاء .